ما رأيك في أن يُقال: "طول الوقت بشك ومن حقي أشك" وأن يُقال أيضاً: "بحاول أعرف سبب وجودي على الأرض هنا" مع العلم أن القائل مُصرِّح بأنَّه مُسلم!

أنا أعلم صاحب هذا الكلام
المفروض إنَّه أجاب هذه الإجابة عندما طُرِحَ عليه سؤالاً يقول: هل تُفكِّر أو هل فكَّرت في الإلحاد؟!
في فرق بين واحد بيتقوَّى في عقيدته
ومع الدراسة والبحث والقراءة بيزداد يقيناً في صحَّة ما يعتنقه!
وبين واحد تاني شاكك أصلاً في دينه
لا, ومش كده وبس, ده شاكك في وجود الله أصلاً!
يمكن كلامي يكون شديد, بس هو ده الدِّين إللي أنا أفهمه!
من يشكّ في وجود الله فهو كافر!
من يشكّ في أنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله فهو كافر!
الأصلين دول مفيهومش تهريج!
هو الإسلام مبني على أيه أصلاً؟!
مبني على يقينك بأن الله هو الخالق المالك الذي له تمام وكمال السِّيادة على الكون
لذا وجب علينا أن يستسلم وينقاد لله, ويطيعه في كل ما أمر, وينتهي عن كل ما نهى عنه وزجر!
ومبني على يقينك بأن محمد هو رسول الله, الذي يُبلِّغنا الأوامر والنَّواهي عن طريق الوحي
لذا وجب علينا اتِّباعه وطاعته, والعمل بشريعته, والاحتكام إليها, وأخذه قدوة وأسوة لنا في كل أقواله وأفعاله!
كون إني شاكك في وجود الله سُبحانه وتعالى
أو شاكك في إن محمداً رسول من عند الله!
ده معناه إني لا "أشهد" أن لا إله إلَّا الله, وأنَّ محمداً رسول الله!
ده معناه إني مش مُسلم من بابه! ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العليّ العظيم!
الله عزَّ وجلَّ يقول في كتابه الكريم:
قالت رسلهم أفي الله "شكّ" فاطر السماوات والأرض [إبراهيم : 10]
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله "ثم لم يرتابوا" [الحجرات : 15]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلَّا الله, وأنِّي رسول الله, لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ "غير شاكٍّ فيهما", إلَّا دخل الجنَّة» (صحيح مُسلم 27).
وبالتالي: فمن يشكّ فيهما, لا يدخل الجنَّة!
راجع الروابط التالية:
http://islamqa.info/ar/129487
http://islamqa.info/ar/132976
http://islamqa.info/ar/131277
أنقل لك من الروابط السابقة بعض العبارات الهامَّة:
الإيمان لايكون صحيحاً إلا إذا كان اعتقاداً جازماً
فمتى دخله الشك لم يكن إيماناً صحيحاً، وحكم على صاحبه بالردة والخروج من الإسلام
فمتى شك المسلم في وجود الله خرج بذلك من الإيمان، وكان كافراً مرتداً
الشك في وجود الخالق كفر وردة عن الإسلام
إلا إن كان وسوسة عارضة لم تستقر في النفس بل دافعها صاحبها وكرهها
إذا كان الشك الذي اعتراك هو مجرد وسوسة لم تطمئن إليها نفسك ولم يرض بها قلبك، وكنت كالمغلوب عليها، تأباها وتدفعها عن نفسك، فهذا لا يضرك، بل كراهتك لها دليل على صدق إيمانك
وأما إن كان الشك قد دام معك، ولم تكرهه، ولم تدفعه عن نفسك
بل ظللت في حيرة وضلال، فهذا الشك كفر مخرج من الملة
أما بخصوص سبب وجودنا على الأرض, فإنَّ الله عز وجل يقول:
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات : 56]
فإن الله عز وجل قد خلقنا لعبادته
وعبادته لا تأتي إلَّا بمعرفة صفاته وأسمائه وأفعاله الإلهية
فمن عرف الله, عرف أنَّه مُستحقٌّ للعبادة, ولذلك خلقنا الله!
راجع أيضاً هذا الرابط http://islamqa.info/ar/26745
العجب, كلّ العجب
أن يخرج الكلام المذكور في السُّؤال من شخص يدَّعي الإسلام!
اللهم توفَّني مُسلماً, وألحقني بالصَّالحين, اللهم آمين
للمزيد من الأسئلة والأجوبة http://alta3b.wordpress.com/faqs
شكراً على سؤالك, ولا تنساني من صالح دعائك