ستقام دورة لتعليم النحو، وأنا أحد المُحاضرين فيها، ومُعظم الحاضرين فيها مُلحدين ولا دينيين ومسيحيين، وأود استغلال الدورة للتعريف بالإسلام، ولكن دون أن يشعروا، ولا أن أخلّ بالمادة العلمية، كيف يتم لي ذلك؟

أعتقد أنَّ أفضل طريقة لبيان عظمة الإسلام في هذا الموضوع هو ربط النحو واللغة العربية بالقرآن الكريم, وبيان مدى عظمة القرآن الكريم من ناحية البلاغة والفصاحة والبيان, وأن النَّحويين استقوا القواعد من القرآن الكريم
بيان أن القرآن الكريم هو أعظم مُعجزة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما من الأنبياء نبيٌّ إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة» (صحيح البُخاري 4981).
أيضاً بيان التَّحدِّي الإلهي للبشرية:
{أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور : 33-34]
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} [هود : 13-14]
{وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [يونس : 37-39]
{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة : 23-24]
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً * وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً} [الإسراء : 88-89]
وفي النهاية: بيان عجز العرب عن الاستجابة للتحدي رغم الدَّواعي وشدَّة حاجة قريش للإتيان بمثل القرآن أو مثل بعضه مع كونهم أعلم الناس باللغة والفصاحة والبلاغة والبيان
بالإضافة إلى شرح أمثلة للقواعد النحوية, أو تطبيقات الإعراب
عن طريق استخدام آيات قرآنية أو أحاديث نبوية مُناسبة لموضوع التعريف بالإسلام
شكراً على اهتمامك بالدعوة لدين الله عز وجل
للمزيد من الأسئلة والأجوبة http://alta3b.wordpress.com/faqs
شكراً مرة أخرى على سؤالك, ولا تنساني من صالح دعائك