ممكن تعليق على كلام المسيحيين بخصوص هذا النص في كلوسي 2: 9 فإنَّه فيه يَحِلّ كلّ مِلء اللَّاهوت جسدياً

أول شيء يجب أن يؤخذ في الحسبان
هو أن رسالة بولس إلى أهل كولوسي، غالباً لم يكتبها بولس!
فالرسالة تحتوي على فكر خريستولوجي (العقيدة في المسيح) متأخر عن زمن بولس!
فهيم عزيز: المدخل إلى العهد الجديد، صـ471.
[الرأي الثالث يقول إن كلا الرسالتين (أي: كولوسي و أفسس) كتبهما اثنان من أتباع الرسول بعد موته مُعتمدين على تفكيره وكتاباته وذلك لأنهما يعكسان حالة في الكنيسة متأخرة عن وقت الرسول.]
فكرة شاملة عن الكتاب المقدس http://goo.gl/0yfdgA
وبارت إيرمان يضع الرسالة في قسم Deutero-Pauline Epistles
أي الرسائل التي قد تكون مزورة وقد يكون كتبها بولس! أي أن هناك خلاف
المدخل إلى العهد الجديد http://goo.gl/BmiPkC
النص في كولوسي 9 / 2 يقول: فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا
يجب أن نفهم أن هذا النص ليس له علاقة بالعقائد المسيحية المستقرة الآن
أنا أعلم أن النص يتكلم عن المسيح بشكل غير عادي، ولكن هذه ليس العقيدة المسيحية
أقصد أن النص لا يُعبِّر عن عقيدة الثالوث أو التَّجسُّد كما صاغها آباء المجامع المسكونية
النصارى لا يؤمنون بأن اللاهوت حلَّ في ناسوت
هذه العقيدة أقرب إلى عقيدة نسطور، أو إلى عقائد بعض الغنوصيين
لكن النصارى أتباع المجامع المسكونية
يقولون إن المسيح هو الإله الذي تجسد وعاش على الأرض كإنسان
إذن، المفهوم المسيحي المسكوني يقول إن الإله خلق لنفسه جسداً
واتحد بهذا الجسد اتحادا فيزيائيا أقنومياً حقيقياً جعلهم واحداً (العقيدة الأرثوذكسية)
إذن، التجسد حسب عقيدة المجامع المسكونية ليس حلولاً
وإنما هو اتحاد حقيقي بين شخص الإله (الابن)، وجسد مخلوق من مريم عليها السلام
هناك ملحوظة هامة من خلال دراسة مُحايدة
النص مخالف للعقيدة الإسلامية في المسيح عليه السلام بشكل واضح
ولكن هذا لا يضيرنا في شيء، لأن بولس ليس من صحابة المسيح عليه السلام
بالإضافة إلى الاحتمال الذي أشرنا إليه سابقاً، وهو أن الرسالة لم يكتبها بولس أصلاً!
قضيتنا هي أن النص لا يُمثِّل العقيدة المسيحية المُتَّفق عليها في المجامع
وأن النص يُمكن تأويله بشكل لا يجعل المسيح عليه السلام إلهاً حقيقياً مُستحقاً للعبادة
النص يقول إن "البليروما" (το πληρωμα) الإلهية حلَّت فيه جسدياً
والبليروما عبارة مُستخدمة بشدة من قبل الغنوصيين (طائفة مسيحية مُبكِّرة)
والعبارة تُستخدم للإشارة إلى الألوهية، أو الجوهر الإلهي، أو الكيان الإلهي
إذن، النص - وبكل حيادية - يتكلم عن حلول الألوهية في المسيح بشكل جسدي
ولكن هذا لا يجعل المسيح عليه السلام إلهاً حقيقياً مُستحقاً للعبادة
لأن الألوهية شيء، والمسيح عليه السلام شيء آخر
النص لا يقول إن المسيح عليه السلام من جوهر الألوهية
وقد تفهم النص في سياق نوع من أنواع البركة الإلهية التي حلت في المسيح
من خلال منظور وثني، يجعل الألوهية (كجهور وليس الإله كأقنوم) يحل في الإنسان!
أكرر مرة أخرى
النص لا يقول إن الأقنوم الثاني من الثالوث تجسد وأصبح المسيح
النص لا يتكلم أصلاً عن أي أقانيم إلهية، ولكن عن "البليروما الإلهية"
المقصود من النص غالباً هو أن جسد المسيح المحدود
تحمل كل ما يُمكنه تحمّله من "البليروما الإلهية" بحيث أصبح مُمتلئاً عن آخره!
[This does not imply, of course, that there was no more “divine nature” left in God, nor does it say that Christ is God.]
A handbook on Paul’s letters to the Colossians and to Philemon p. 54
النص لا يقول إن المسيح هو الله! nor does it say that Christ is God
صفحة الأسئلة والأجوبة http://goo.gl/dY95Hg
شكراً على سؤالك، ولا تنسني من صالح دعائك
نايف بن عبدالرحمن .@OMGitsLoRd