طيب انا عندما أناقش مسيحي عن طريق البرهان وعن طريق بيان تناقض الانجيل هل بالفعل أحرك عواطفه وأجعله يفكر على الرغم انه يتظاهر بأنه مش مقتنع؟؟؟وهل يوجد بنات مسيحيات مبشرات موكلات لإيقاع الشباب المسلم بحبهن؟؟؟

الله عز وجل يقول في كتابه الكريم:
ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن [النحل : 125]
بعض العلماء قالوا:
الحكمة هي الدليل المُحكم
والموعظة الحسنة هي ما يُحرِّك القلب والعاطفة من ترغيب وترهيب
يجب أن يهتم الداعية بالناحيتين عندما يُخاطب غير المُسلم
لاحظ إنك المفروض تبذل مجهود في توصيل ما يؤثر فعلاً في المسيحي
يعني القضية ليست مجرد عرض تناقض على المسيحي!
لابد أن تبين له الإشكلية التي بسببا يجب على المسيحي رفض وجود تناقض في الكتاب
يجب أن تبذل المجهود في الدراسة والبحث حتى تُدرك أكثر كيفية إقامة الحُجَّة على المسيحي
الكثير من الناس يحاورون المسيحيين ويعتقدون أنهم قد أقاموا عليهم الحجة!
وعندما تدرس أكثر وتتعلم وتبحث تجد أن هؤلاء المسلمين لم يتمكنوا فعلاً من توصيل الرسالة للمسيحي!
أنت تظن أن كلامك قوي جداً, ولابد أن يؤثر على المسيحي, ولكن الموضوع ليس كما تظن!
ولكن مع فرض أنك قمت بما عليك من إقامة حُجَّة على المسيحي ...
المشكلة هي: هُناك بعض المسيحيين لا نجد عليهم تأثيراً لدعوتنا
فهل نقول إن دعوتنا لا تؤثِّر فيهم فعلاً؟! رغم استخدام الوسائل الدعوية المُختلفة!
أقول من خلال خبرة دعوية:
مهما حاول المسيحي أن يُظهر لك من ثبات انفعالي
فإن كلامك يؤثِّر فيه, ويُحرِّك تفكيره, ويجعله يتساءل ويبحث!
حتى ولو لم يظهر هذا أمامك, فإنه عندما يخلو بنفسه يُفكِّر فيما قلته
نحن نلاحظ من كثير من المسيحيين رد فعل مُعيَّن عندما نطرح عليهم سؤالاً
نجدهم يقولون:
هذه الشُّبهة قديمة, وقد رددنا عليها كثيراً من قبل
ولماذا لا تأتون بأسئلة جديدة؟! .... إلخ من هذا الكلام
هو يُريد أن يُبيِّن ثباتاً, حتى يهزمك نفسياً فقط لا غير!
وأنتَ عندما تسمع هذا الكلام تتشكَّك في نفسك!
وتقول: لماذا لم يرتعد؟ كيف له أن يتكلم بهذه الثقة أمام شُبهة مُحكمة كهذه؟!
وعندما تتشكَّك أنتَ في نفسك, يكون قد هزمك فعلاً حتى بدون أن يرُدّ على الشُّبهة!
إذن, عليك أن تثق أنَّ كلامك لم يذهب سُدى
وأنَّ المسيحي سيُفكِّر في كلامك هذا إذا خلا بنفسه
ومع فرض إن كلامك ليس له تأثير في المسيحي
تذكَّر قول الله عزَّ وجلَّ:
وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مُهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا
قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون [الأعراف : 164]
وتذكَّر كل الآيات القرآنية الدالة على أنَّ مُهمَّة الداعية مقصورة على البلاغ
وليس عليك النتائج, فسواء تأثَّر فآمن, أو لم يتأثَّر فظلّ كافراً, فليس عليك هُداهم!
عليك فقط الدعوة والتبليغ وتوصيل الرسالة!
أما بخصوص السؤال الثاني
فهو موجود فعلاً, وأكثر من ذلك بكثير!
للمزيد من الأسئلة والأجوبة http://wp.me/PmupG-Ew
شكراً على سؤالك, ولا تنسني من صالح دعائك