هل عقوبة المرتد من دين الله الإسلام؟!

أولاً
[الردة في الاصطلاح: هي الكفر بعد الإسلام طوعا؛ إما باعتقاد، أو بفعل، أو بقول، أو شك.]
الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة (ص: 234) عبد الله بن عبد الحميد الأثري
ثانياً
عقوبة قتل المرتد عن الإسلام من دين الله قطعاً ولا شك!
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من بدل دينه فاقتلوه» (صحيح البخاري 3017, 6922)
«من ترك دينه - أو قال: رجع عن دينه - فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله أحدا» (صحيح ابن حبان 4476)
«لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة» (صحيح البخاري 6878, صحيح مسلم 1676, 1676)
«من غير دينه فاضربوا عنقه» (موطأ مالك 15, الرد على الجهمية للدارمي 392, السنن الكبرى للبيهقي 16821, معرفة السنن والآثار للبيهقي 16548, )
أيضاً, نجد تطبيق الصحابة لعقوبة قتل المرتد
... فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس، وقد اجتمع إليه الناس, وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: «يا عبد الله بن قيس أيم هذا؟», قال: «هذا رجل كفر بعد إسلامه»، قال: «لا أنزل حتى يقتل»، قال: «إنما جيء به لذلك فانزل»، قال: «ما أنزل حتى يقتل»، فأمر به فقتل! (صحيح البخاري 4341)
... ثم اتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: «انزل»، وإذا رجل عنده موثق، قال: «ما هذا؟», قال: «كان يهوديا فأسلم ثم تهود»، قال: «اجلس»، قال: «لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله»، ثلاث مرات. فأمر به فقتل! (صحيح البخاري 6923, صحيح مسلم 1733)
ثالثاً
واتفق أهل السنة والجماعة؛ بأن الردة لا تصح إلا من عاقل؛ فأما من لا عقل له؛ كالطفل، والمجنون، ومن زال عقله؛ بإغماء، أو نوم، أو مرض، أو شرب دواء يباح شربه؛ فلا تصح ردته، ولا حكم لكلامه بغير خلاف.
رابعاً
الأحكام التي تترتب على الارتداد:
- استتابة المرتد، فإن تاب ورجع إلى الإسلام قبل منه ذلك
- إذا أبى أن يتوب وجب على القاضى الأمر بقتله!
- يُمنع من التصرف في ماله في مدة استتابته، فإن أسلم فهو له, وإلا صار فيئاً لبيت المال من حين قتله أو موته على الردة
- انقطاع التوارث بينه وبين أقاربه فلا يرثهم ولا يرثوه
- إذا مات أو قتل على ردته فإنه لا يُغسَّل ولا يُصلىَّ عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين، وإنما يدفن في مقابر الكفار أو يوارى في التراب في أماكن غير مقابر المسلمين، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فإنها تستوجب العذاب الشديد والخلود في النار، وذلك لقوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأؤلئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (البقرة، آية: 217).
راجع:
كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة http://goo.gl/zMKT3x
إعداد نُخبة من العلماء, كتاب الحدود, الباب الثامن: في الردة
صفحة الأسئلة والأجوبة http://goo.gl/dY95Hg
شكراً على سؤالك, ولا تنسني من صالح دعائك