ما هو حكم من لم يعرف اى شىء عن الاسلام في حياته ولم يسمع عنه وهما كثيرون وماتوا على ذلك ؟؟ ...وبالطبع الله ليس بظالم لعباده فكيف يتم حسابهم ام هم في النار ؟

خُلاصة الكلام
الإنسان يولد على الفطرة، والفطرة هي الإسلام
لو افترضنا أن هناك من نشأ وحده في غابة بعيدة أو في الإسكيمو
سينشأ على مفاهيم الفطرة التي هي حق، مائلة عن الشر، مُقبلة على الخير
إذا افترضنا أن هناك من أثر على هذا الشخص فاجتاله إلى الباطل والشر والكفر
ساعتها سيشعر الإنسان بفطرته بأنه على خطأ وعلى باطل، وأنه يجب عليه أن يُصحِّح وضعه!
وقت شعوره هذا عليه أن يأخذ قراراً
- إما أن يبحث عن الحق الذي انحرف عنه، ساعتها سيهديه الله بإذنه إلى الإيمان الصحيح
- وإما أن يختار بإرادته أن يظل على الباطل والشر والكفر، مع شعوره بالخطأ واللوم
أما الأول فله الجنة بإذن الله
أما الثاني فسيحاسبه الله على اختياره، وسيدخل النار!
لاحظ أيضاً أن القرآن يدل على أن الله أرسل الرسل والنُّذُر لكل أمة
وهذا دليل على أن الله يُحبّ لعباده الهداية والرشاد، {ولا يرضى لعباده الكفر} [الزمر: 7]
في النهاية عليك أن تكون متيقنا من الله عز وجل لا يُعذب إلا من كان مُستحقا للعذاب
والمُستحق للعذاب هو الذي اختار بإرادته أن يترك الحق والإيمان ويكون على الباطل والكفر
واستمر في بيان سوء حاله واختياره بأفعاله وأقواله وأعماله المُختلفة!
الآيات التالية دالة على أن الله أرسل رسلاً ونُذُراً لكل أمة
{وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} (24) [فاطر]
{ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (36) [النحل]
الآيات التالية دالة على أن الله لا يُعذب إلا من وصلته الرسالة وجحدها
{وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} (15) [الإسراء]
قال الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله (أضواء البيان 3 / 65)
[ظاهر هذه الآية الكريمة: أن الله جل وعلا لا يعذب أحدا من خلقه لا في الدنيا ولا في الآخرة، حتى يبعث إليه رسولا ينذره ويحذره، فيعصى ذلك الرسول، ويستمر على الكفر والمعصية بعد الإنذار والإعذار.]
وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين (71) [الزمر]
يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (130) [الأنعام]
{تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9)} [الملك]
قال الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله (أضواء البيان 8 / 233)
[وهذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحدا إلا بعد أن ينذره في الدنيا]
وهناك آيات قرآنية كثيرة دالة على أن الله يقطع حجة كل أحد بإرسال الرسل
مُبشِّرين مَن أطاعهم بالجنة، ومُنذرين من عصاهم بالنار
أما بخصوص مَن مات ولم تصله أو تبلغه الرسالة
فهناك من العُلماء من قال أنهم في الجنة، وهُناك من قال أن الله سيمتحنهم يوم القيامة
راجع:
محاضرات مقروءة للشيخ محمد إسماعيل المقدم, سلسلة الإيمان والكفر
أقوال العلماء فيمن لم تبلغه الدعوة من أهل الفترة http://goo.gl/121lPw
دورة العقيدة الإسلامية http://goo.gl/Kt5BNk
دليل الفطرة (قم بتحميل الملزمة من الصفحة السابقة)
الجزء الأول http://goo.gl/wV5cSi
الجزء الثاني http://goo.gl/PwQMb3
عصير كتاب: حوار مع صديقي المُلحد http://goo.gl/WsUUQI
ما ذنب الذي لم يصله القرآن؟ http://goo.gl/y1qkHV
صفحة الأسئلة والأجوبة http://goo.gl/dY95Hg
شكراً على سؤالك، ولا تنسني من صالح دعائك