" مهما توصلت لحقائق فهذا فهمك أنت و لا يجزم أن تلك الحقائق حقائق، فقد يتغير فهمك في أي وقت " ممكن تحل المعضلة دي يا مولانا أو ترشحلنا كتاب يحلها؟!

المُعضلة في عقل من يطرح مثل هذه الأسئلة!
"هذا فهمك أنت" يعني ببساطة ادعاء عدم وجود حقائق مُطلقة
والمقصود بالحقائق المُطلقة، أي التي لا خلاف عليها، ولا شك في صحتها، ويقبلها الجميع
ديفيد بيرلنسكي طرح هذا السؤال:
ادعاء عدم وجود حقائق مُطلقة، هل هذا الادعاء حقيقة مُطلقة أم لا؟!
إذا كانت كذلك، فهناك حقائق مُطلقة بالفعل! وإن لم تكن كذلك فلماذا نأخذها في الاعتبار!
إذن: مُجرَّد ادعاء عدم وجود حقائق مُطلقة، عبارة عن إعلان لما يعتقده حقيقة مُطلقة!
ثم، هناك سؤال في ذهني:
الموت، أليست حقيقة مُطلقة يعرفها كل إنسان ولا يستطيع أحد إنكارها؟!
الله عز وجل يقول: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)} [سورة الحجر]
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (17/ 159)
[واعبد ربك حتى يأتيك الموت، الذي هو مُوقَن به.]
وإذا كانت هُناك ولو حقيقة مُطلقة واحدة
فما المانع من أن تكون هُناك حقائق أخرى مُطلقة؟!
على كلّ حال، هذا ما يُسمَّى بالشَّكّ المذهبي
بمعنى الشكّ في كلّ شيء، وعدم الإيقان بصحة أيّ شيء
وهكذا يعيش الإنسان تائهاً حيراناً طوال عمره، لا يوقن بشيء!
والخلاصة أنَّ العلم يُقدِّم لنا حقائق مُطلقة أحياناً
وكذلك الدِّين، في نصوصه المُحكمة، يُقدِّم لنا حقائق مُطلقة أيضاً
هذه الحقائق المُطلقة نُدركها فقط بالفطرة السليمة
عندما يطمئن الإنسان للبديهيات العقلية، وللمعارف الغريزية
أمَّا إذا شكّ الإنسان في بديهياته العقلية ومعارفه الغريزية فلم يبقى له شيء!
هذه بعض الكتابات التي تُعالج هذه المسألة
وهي مسألة "المعرفة" أو "الأبستمولوجيا"
المعرفة في الإسلام مصادرها ومجالاتها
المؤلف : عبد الله القرني https://goo.gl/tI2Jah
الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد
المؤلف : سعود العريفي https://goo.gl/yn9sa4
شكراً على سؤالك، ولا تنسني من صالح دعائك
للمزيد من الأسئلة والأجوبة http://alta3b.wordpress.com/faqs

The answer hasn’t got any rewards yet.