السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ربنا بقول ألم تروا أن الله سخر لكم مافي السماوات ومافي الأرض .الى اخر الآية ، سؤالي كيف الله سخر لنا مافي السماوات على كبرها ووسعها ونحن نقطة في السماوات ولماذا خلقها بذلك الكبر وجزاك الله خيرا

goldberg
هذا سؤال حاضر بشكل دائم في أذهان علماء الفلك والكوسمولوجيا
أفضل كتاب أجاب على هذه المسائل - حسب علمي - هو كتاب العالم الأمريكي هيو روس
Hugh Ross: Why the Universe Is the Way It Is
رابط عصير الكتاب على المدونة https://goo.gl/spKlGT
موضوع تسخير السموات والأرض للإنسان يُقصد به
أن كل ما في الكون، مخلوق على هيئة، تؤدِّي في النهاية إلى مصلحة الإنسان ومنفعته!
العلماء في الغرب يدرسون هذه الظاهرة تحت العناوين التالية
Fitness of the Cosmos for Life
The Anthropic Principle
Fine-Tuning for Life in the Universe
راجع منشور الفيسبوك التالي https://goo.gl/fjoJ9y
كتاب هيو روس الذي أشرت إليه في البداية يجيب على الأسئلة التالية:
حجم الكون: لماذا هو كبير؟
عُمر الكون: لماذا هو قديم؟
وجودنا في الكون: لماذا نحن بمُفردنا؟
طبيعة الكون: لماذا هو مُظلم في الغالب؟
ولماذا يتَّجه إلى التَّدهور والانهيار؟
وهل هذا الكون هو أفضل الأكوان المُمكنة؟
ولماذا القوانين الفيزيائية بالكيفية التي هي عليها؟
لن أستطيع أن أجيب على كل هذه الأسئلة هُنا، أو أقوم بتوضيح إجابات هيو روس
ولكنني أستطيع أن أقول ببساطة، أن المسألة كلها مُتعلقة بالسماح بنشأة الحياة الإنسانية المُتطوِّرة على الأرض!
ماذا يعني هذا؟!
يعني ببساطة أن كلّ شيء في الكون تم تصميمه في النهاية لمصلحة الإنسان
حتى يكون لدينا كوكب الأرض بالخصائص التي تجعله صالح لحياتنا الإنسانية المتطورة!
لاحظ نُقطة في غاية الأهمية
الأمر ليس مُتعلِّق فقط بمُجرَّد إيجاد كوكب صالح لحياتنا الإنسانية المُتطوِّرة
ولكن الأمر مُتعلِّق أيضاً بقدرتنا على اكتشاف موقعنا في الكون، واكتشاف كل هذه الحقائق الكونية!
كيف كان سيعرف الإنسان أن هذا الكون مضبوط بالهيئة التي سمحت بحياته على الأرض؟!
كان الله عز وجل قادراً على أن يخلقنا، ليس على كوكب في مجموعة شمسية!
وإنما في مكان فسيح نعيش فيه بدون الحاجة لأي أسباب أخرى مادية لازمة لحياتنا!
ولكن كيف كنا سنستكشف وندرس ونعرف أن هذا الكون له بداية؟ ولذا لابُد له من خالق!
وكيف كنا سنعرف أن هذا الكون له خصائص معينة مضبوطة بدقة للسماح بحياتنا البشرية؟!
المقصود في النهاية هو أنّ الكون بهذه الهيئة حقق لنا أمرين في غاية الأهمية
- السماح بحياتنا البشرية المتطورة على الأرض
- والسماح بالكشوفات العلمية الكوسمولوجية من على سطح الأرض!
الله عز وجل يقول: {سنريهم آياتنا في الآفاق} [فصلت: 53]
هل تعتقد أن قدرتنا على رؤية الآفاق محض صُدفة؟!
أم أن ظروفنا الكونية المضبوطة بدقة هي السبب في قدرتنا على رؤية الآفاق؟!
باختصار، تدبَّر هذه النقاط السريعة!
لماذا كل هذا الكون الفسيح؟ ما الفائدة العائدة علينا من كل هذا الكون الضخم المهول؟!
دائماً الإجابة متعلقة بنقطتين: السماح بنشأة حياتنا البشرية المتطورة، وقدرتنا على الكشف العلمي ورؤية الآفاق!
من أين جاءت مادة كوكبنا؟!
من أين جاءت كل العناصر المُختلفة الموجودة في الجدول الدوري؟!
جاءت من خلال الأفران النووية الموجودة في باطن النجوم! (أيضاً من انفجار هذه النجوم بعد موتها!)
كم من المادة نحتاج حتى يتكون لدينا الكم الكافي للنقطتين السابقتين:
1. لنعيش على كوكب الأرض؟! 2. لنكون قادرين على الاستكشاف ورؤية الآفاق؟!
في النهاية سنجد أننا نحتاج إلى كون فسيح جداً وضخم، وقديم في العمر لتحقيق الهدفين!
هذه المسألة تحتاج إلى تأمُّل شديد، ودراسة عمقية، وتدبُّر
لابد من حصر كل العناصر التي نحتاجها لتحقيق النقطتين: الحياة الإنسانية، ورؤية الآفاق
وسنجد في أن كل ما في الكون هو الحد الأدنى!
شكراً على سؤالك!