السلام عليكم قال الله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ . إِنْ يَشَأْ يُسْكِنْ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) كيف نفسر الآيتين وفي عصرنا الجواري تتحرك بالوقود والطاقة النووية ، ولا تنتظر الرياح ؟

تفسير الآية لن يتغير بحسب الظروف الحالية للمراكب والسفن الحديثة
ثم أن المراكب الشراعية ما زالت موجودة إلى اليوم، ولكن هذا ليس مقصد الآية في الأساس!
الله عز وجل يدعو الناس للتأمُّل في ظروف الكون المُختلفة المضبوطة بدقة لمنفعة الناس في النهاية!
أن تتأمَّل في حال البحر أولاً، ووجود المياه في الأساس على كوكب الأرض، بحالها المالح والعذب
ثم التَّأمُّل في حال المراكب، والمواد المصنوعة منها، وكيف أنَّنا استطعنا استخدامها أصلاً في صناعة المراكب
ثم التَّأمُّل في حال المراكب مع البحر، كيف أنَّها تطفو ولا تغرق، كيف أنَّها على هذه الكيفية النافعة لنا
ثم التَّأمُّل في فوائد الريح المُختلفة، التي منها أنَّنا نستطيع تسخيرها لمنفعتنا عن طريق المراكب الشراعية المُختلفة
انظر إلى الآيات القرآنية بشيء من الوسع، ولا تكن ضيق الأفق
وافهم المقصود من الآية، وما يريده الله عز وجل أن نفهمه من الآية
لأن المقصود من الآية هو أيضاً الذي نستطيع فهمه من حال المراكب الحديثة التي لا تستخدم الرياح!
في النهاية ما في الكون مضبوط بشكل دقيق لمنفعة الإنسان!
ليس لمنفعته فحسب، بشكل سطحي، وإنَّما ليكون قادراً على تحقيق حضارة تكنولوجية مُتطوِّرة!
الإنسان كان سيعيش بدون سفن ومراكب، وكان يكفيه ما يستطيع فعله على البرّ!
أمَّا أن يكون كل شيء مضبوط بدقَّة لمنفعته حتى يستطيع السيطرة على البر والبحر!
فإنَّ هذا من آيات الله عزَّ وجلَّ
والإنسان إلى يومنا الحالي يستخدم المراكب الشراعية! لماذا؟!
لأنَّها أرخص وسيلة لدفع السُّفن والمراكب، وإن كانت ضخمة!
فمن الذي هيَّأ كلّ شيء بالكيفية التي جعلت الإنسان يستخدمها بهذه؟!
شكراً على سؤالك، ولا تنسني من صالح دعائك