ليه مايكونش الوجود كله وهْم بيصنعه عقلي لدرجة إنه حتى بيزيف لي اتفاق الناس على ما أشعر بوجوده وبيزيف الناس نفسهم؟ ليه أثق في عقلي وفي الحواس؟

شوف يا صديقي العزيز انت في النهاية لو شككت في كل شيء
هناك يقينيات لن تستطيع أن تشك فيها، والكلام اللي انت بتطرحه ده قديم
تناوله الفلاسفة منذ عهود قديمة جداً، وردوا عليها
رينيه ديكارت فكر في اللي انت قولت فيه وقال فيما معناه:
1. الإنسان يشك، ومادام هو يشك فهو يفكر، لأن الشك نوع من أنواع الفكر
وطالما هو يفكر فهو ليس معدوم، إذن فهو موجود حتما
وهذه حقيقة أساسية لا سبيل إلى الشك فيها، بل ويمتنع الشك فيها حتى إذا أراد ذلك
وقد صاغ هذه الحقيقة في عبارة: "أنا أشك إذا أنا أفكر، وأنا أفكر إذا أنا موجود"
2. الإنسان يشك إذن هو ناقص (ناقص للمعرفة التي تؤدي لليقين على الأقل)
وما دام يشعر أنه ناقص إذن فلديه فكرة عن الكمال!
فمن الذي أودع تلك الفكرة في عقله؟ بالطبع الكامل الوحيد هو الذي أودعها!
والإنسان لا يمكن أن يُوجِد نفسه لأنَّه ناقصٌ يشُكُّ!
إذن هناك إله كامل هو الذي أوجده! وهو الذي أودع في ذهنه فكرة الكمال.
أو بصيغة أخرى:
(1) أنا موجود، (2) أنا ناقص، (3) أنا لم أوجد نفسي، (4) شيء آخر هو الذي أوجدني
(5) يستحيل تسلسلة الحوادث بلا نهاية في الماضي، (6) هناك كائن أول واجب الوجود يتمتع بالكمال، لأن وجوده لا يعتمد على وجد آخر قبله!
3. ما دام الله كامل، إذن فهو صادق، لأن الكذب يتنافى مع الكمال!
و ما دام أوجدنا إذاً، فالحياة الشعورية موجودة (الثقة في العقل والحواس)
ونحن لسنا في حلم لأنَّه صادقٌ!
راجع:
ديكارت من الشك الى اليقين https://goo.gl/P8Wyw4
شوف هذه الفيديوهات:
https://www.youtube.com/watch?v=9mYjQbhahMQ
https://www.youtube.com/watch?v=_9-wWLF85Mo
https://www.youtube.com/watch?v=2aU8UuPWE2A
https://www.youtube.com/watch?v=cxVFze-Wyao
وأتمنى أيضاً تقرأ هذه الكتب:
الحقيقة الإلهية - حمزة تزورتزس
اختراق عقل - دلائل الإيمان في مواجهة شبهات الملحدين - أحمد إبراهيم

أنامتابع حضرتك بحماس جداوشفت معظم الفيديوهات دي وقتها بس بتساءل ليه دايما لما بنحل الشك بنلجأ لقناعات قابلة للشك في ذاتها وبنعاملها كإنها مطلقة وننطلق منها للخروج من الشك! يعني اللي شك في كل ده، هيسلّم عادي للكام مبدأ دول؟ماهواش مرتاح لمطلقيةالمقدمات اللي حضرتك وديكارت انطلقتوا منهاأصلا للأسف

للأسف الشديد كلام حضرتك سفسطة
لأن الإنسان لا يستطيع أن يشك في وجوده فعلاً
والإنسان لا يستطيع أن يشك في أنه ناقص (من ناحية العلم والمعرفة على الأقل)
يبقى بالتالي يوجد بالفعل حقائق مطلقة لا يستطيع الإنسان أن يشك فيها ولو حاول!
كون إنه يكمل تفكير ويستنبط الباقي أو لأ فديه مُشكلته
لكن الفائدة الرئيسية من هذا التفكير الفلسفي هو إنه لا يُمكن الشك في كل شيء!
أنا أشك، إذاً أنا أفكر، إذاً أنا موجود!
هل أنا أوجدت نفسي؟ بالطبع لا، إذن هناك غيري أوجدني!
هذا يعني أنني كائن حادث، ممكن الوجود، أعتمد في وجودي على آخر!
لغاية هنا ديه حقائق الإنسان ميقدرش يشك فيها أصلاً!
أنا أشك، إذاً أنا ناقص (من ناحية العلم الذي يؤدي لليقين!)
أنا ناقص، إذاً هناك كمال!
وهكذا يبدأ الإنسان في السعي للكمال، أو الكامل!
هذا الشك المرضي ظني أنه يحتاج إلى علاج نفسي!
لأن الإنسان بفطرته وغريزته يستطيع أن يعتمد على حواسه
وخلي بالك، مش معنى إن الحواس قد تخدعنا
أو بمعنى أصح لا تدل دائماً على الوضع الحقيقي
على سبيل المثال: نحن نرى النجوم البعيدة صغيرة، لكن هذا ليس حجمها الحقيقي
إن ده معناه إننا لا نستطيع أن نثق في حواسنا، الحواس مجرد وسيلة
لكن الموضوع كله قائم على التفكير العقلاني المنطقي، هو اللي بيوصلنا للحقيقة!
لكن زي ما بقول كثيراً، لو انت مصري وبتعدي الشارع في وسط الزحمة
بتقدر تثق في حواسك بشكل كبير جداً، وهتعد الشارع بشكل سليم وهتنجو من الموت!
بنفس الطريقة بنقدر نعرف إن الواقع الخارج له قيم موضوعية حقيقية من خلال حواسنا وتفكيرنا العقلاني المنطقي، ومن خلال دول، بنقدر ندرس الواقع ونبني حضارات، والعلماء يقولون لولا أننا ندرك الواقع بشكل صحيح، ما كانت طائراتنا لتطير، ولا للكباري أن تتحمل الأوزان التي تحتملها، ولا للسفن أن تسير في البحر ... إلخ
أنا بقول: الناس اللي بتشك في كل حاجة ديه
واقعياً وفي الحقيقة هما حالة من إثنين ملهومش ثالث
إما إنهم مرضى نفسيين، زي اللي عنده شك مرضي
بيكون مثلاً لسه متوضي، وبيشك لو اتوضى ولا لأ (ده مرض بيتعالج)
يا إما هو مش عايز يصل لنتيجة، فبيشكك في الوسائل اللي هتوصله للنتيجة دي!
لكن لا توجد أسباب حقيقية تجعلك تشك في القواعد العقلية والمنطقية والحواس
لأن ديه حاجات بنثق فيها بالفطرة والغريزة والبديهة، واللي بيشكك فيها لازم يجيب دليل!
وحتى لو جاب دليل، دليله ده هيجيبه على أساس أيه؟ حواسه وعقله ومنطقه؟!
يعني هو هيثق في حواسه وعقله ومنطقه ويجيب بيهم أدلة
عشان يشكك في الحواس والعقل والمنطق؟! يعني هو يهدم نفسه بنفسه!
ففي النهاية، لا مفر للإنسان إلا أن يثق في الحواس وقواعد العقل والمنطق!
ويمشي الطريق للنهاية، سواء في الأمور الدنيوية أو الدينية والغيبية!

بعتذر لو بسبّب ضيق طيب هل حضرتك تعرف علاجات نفسية للموضوع؟ لأني مش شايف لنفسي أي دافع إني أتهرب من النتايج المترتبة على ثقتي في عقلي وحواسي، فحسب الاحتمالين اللي حضرتك وضعتهم ولا ثالث لهما، فأنا في الغالب تبع التفسير النفسي هل حضرتك تعرف علاج للسفسطة دي نفسيا؟علما بأني اتوصف لي Abilify+Faverin

هذه رسالة من صديق لي مهتم بالعلاج النفسي والسلوكي:
زي ما انت الوسواس القهري اللي عندك بيحتاج إلتزام بالعلاج الدوائي مع الجلسات..
الموضوع مش سفسطة، الموضوع مرض زي أي مرض واحنا مطلوب مننا نتعالج منه..
زي ما هو مفيش حد هيعالج معدته بالقراءة، مفيش OCD هيتعالج من غير ما نلتزم بتعلميات الدكتور.. ولو في جلسات مع معالج نفسي هيبقى أفضل وأنجح..
الموضوع محتاج منك شوية صبر وكل ده هينتهي وتفضل بخير وعافية دايما يا صديقي.