شخصية اليوم

Abdulqader (لا إله إلا الله )
عندما أمر الله خليله إبراهيم أن يصطحب هاجر ورضيعها إسماعيل من
فلسطين إلى واد غير ذي زرع في الحجاز عند جبال فاران ، هناك أمر اللهّ نبيه إبراهيم أن يترك امرأته ورضيعها ليقصد هو فلسطين راجعا، عندها سألت هاجر زوجها وعينيها
تملوها الدهشة من قرار زوجها الغريب ، فلم يجب إبراهيم زوجه بشيء، فسألته هاجر:
أللهّ أمرك بهذا؟ ! فهز إبراهيم رأسه بالإيجاب ، وهنا يخرج جواب من فيه هِذه السيد
العظيمة ليكون سببا في خلودها في ذاكرة الزمان إلى أن يرث اللهّ الأرض ومن عليها
فقالت بكل ثقة : فلن يضيعنا اللهّ إذا!
وسر عظمة هذه المرأة يتمثل بتطبيقها لشرطي النصر: الإيمان والعمل ! فهاجر وثقت
أولا باللهّ عز وجل، ثم قامت بعد ذلك بكل ما في استطاعتها من سعي بين الصفا والمروة
لإنقاذ ابنها الرضيع الذي كان يئن من ألم الجوع والعطش ، حينها علم اللهّ أن هذه المرأة
قامت بتنفيذ الشرطين اللازمين للنصر: الإيمان والعمل ، وعندها - وعندها فقط - أتى
الأمر الإلهي اليسير: كن ! حينها خرجت من بين أقدام الطفل الذي أوشك على الهلاك
عين مُاء تحمل في كل قطرة من قطراتها حكاية النصر والبقاء، لتجري هذه العين بشكل
إعجازي من بين الصخور الصماء في مكة إلى يومنا هذا، وكأن اللهّ يقول لنا إن ينبوع
النصر لا ينضب أبد اً!