شخصية اليوم؟

Abdulqader (لا إله إلا الله )
عمالقة البحرية الإسلامية
الأخوان بربروسا
القصة تبدأ بذلك اللقاء الذي جمع السلطان العثماني سليم الأول رحمه اللهّ بقائد
بحري فذ اسمه عروج، وهو قائد عٌثماني من أب ألباني وأم أوروبية أندلسية هربت بدينها من إرهاب محاكم التفتيش الصليبية في اقبية كنائس إسبانيا، شاء اللهّ أن تنجو هذهْ
الأم البطلة من معسكرات التعذيب الصليبية في الأندلس لتقص عليه وعلى إخوته
قصص التعذيب البشعة التي تعرض لها أخوالهم في الأندلس ، وتروي لهم حكايات
المقاومة الشعبية الإسلامية الباسلة لمسلمي الأندلس الذين رفضوا عبادة الصليب على
عبادة اللهّ ، فزرعت هذه الأم المجاهدة روح الجهاد في نفوس أبنائها منذ نعومة أظافرهم،
وهنا يأتي دور الأم المسلمة صانعة الأبطال ! المهم أن الخليفة العثماني الشهم سليم
الأول استدعى القائد عروج وأطلعه على رسائل الاستغاثة التي بعث بها مسلمو
الأندلس من أقبية الكنائس المظلمة ، فأوكل إليه سليم الأول مهمة هي في عرُف الدنيا
مهمة مستحيلة وهيا الإبحار الى الأندلس وإنقاذ المسلمين من محاكم التفتيش في مدة لا تتجاوز 6 ساعات مع مراعاة أن تتم ليلا حتي لا يصاب المسلمين بالعمي نظرا لعدم تعرضهم للضوء فترة طويلة
الغريب أن القائد عروج قام بتنفيذ هذه المهمة بنجاح منقطع النظير! والأعجب من
ذلك أنه قام وإخوته بتكرارها مر اَت ومر اَّت ، فأنقذ أولئك الإخوة الألبان جزاهم اللهّ كل
خير عشرات الآلاف من أرواح المسلمين الأندلسيين . فذاع صيت القائد الإسلامي
عروج في بحار الدنيا كلها، وتناقلت شوارع أوروبا الكاثوليكية قصصاً متناثرة عن بطولة
بحار عثماني يبحر كالشبح المرعب فلا يستطيع أحد صده أبداً، أما الأندلسيون
المسلمون فقد أسموَهْ بابا أروج أو بابا أروتس أي الأب عروج في لغة الأندلسيين
الأوروبيين ، وذلك من فرط احترامهم وتقديرهم لهذا البطل الذي خلصّهم من ويلات
محاكم التفتْيش ، فحرف الإيطاليون بابا أروتس إلى برَبرَوس وتعني بالإيطالية
الرجل صاحب اللحية الحمراء، ولعل هذا هو سر امتلاك القرصان الذي يظهر في أفلامهم.
وواصل الأخوان مسيرة الجهاد في سبيل اللهّ
بسفنهم القليلة المتواضعة ، وما هي إلا أسهر قليلة حتى أصبح اسم "الأخوان بربروسا" اسماً يرعب سفن الصليبيين الغزاة في كل بحار الأرض ، قبل أن يتمكن أحد الخونة من الحكام الموالين لإسبانيا بفتح أبواب مدينة "تلمسان لما للصليبيين ، ليطلب الإسبان من القائد عِروج ومن معه من المجاهدين الاستسلام أو الهرب ، فأبى القائد البطل عروج وجنوده الأتراك الهروب أو الاستسلام ، وفضلوا أن يلقوا الل هّ شهداء فًي سبيله ، فقاتل عروج بكل ما تحمله البسالة من معنى بيد واحدة بعد أن كان قد فقد يده الأولى من قبل وهو يجاهد في سبيل اللهّ لإنقاذ نساء المسلمين وأطفالهم ، فلم اِّ علم الإسبان أن القائد عروج هو الذي يقاتل بنفسه بعثوا بالإمدادات العسكرية من مدريد لتحاصر هذا البطل من كل اتجاه وهو يقاتل بيد واحدة وهو ينظر إليهم وقلبه هناك في الجنة حيث ينتظره الشهداء الذين سبقوه ، فأحاط به الصليبيون بسيوفهم ! كل موضع قبل أن ينهالوا على جسمه بسيوفهم الغادرة تقطيعاً وتمزيقا، ليرفع القائد عروج نظره إلى السماء متذكرا ابتسامات الأطفال الأندلسيين الذين كانوا يبادلونه إياها عندما كان ينقذهم ويعيدهم إلى أحضان أمهاتهم . وبينما الصليبيون يغرسون سيوفهم في قلبه رفع القائد عروج إصبعه عالياً وحرك سفتيه وهو يقول
أشهد أن لا إله إلا اللهّ . . . . وأشهد أن محمد رسول اللهّ