شخصية اليوم؟

Abdulqader (لا إله إلا الله )
أسية بنت مزاحم
امرأة فرعون
الانَ مع موعد مع الأم الرحيمة والبطلة العظيمة ا سَية بنت مزاحم امرأة عدو اللهّ فرعون !
و آسية رحمها اللهّ لم تكن مجرد زوجة عادية لرجل عادي ، بل كانت ملكة متوجة
لديها من الذهب والمجوهرات ما لا يحصى ولا يعد، نحن نتحدث عن ملكة من
ملكات مصر القديمة التي كانت جنة اللهّ في أرضه ، ا سَية بنت مزاحم رحمها اللهّ تركت
كل ذلك في سبيل اللهّ ، والحقيقة أن سر اختياري لهذه السيدة الطاهرة لأطلق عليها لقب
أقوى إنسانة في التاريخ لا ينبع من كونها انتصرت على فرعون الجباّر فحسب ، بل إنني
أعتقد أن سر عظمة وقوة اسَية ينبع من انتصارها على نفسها ! فلقد تركت هذه البطلة
الذهب والمجوهرات وقصور فرعون ، مضحية بذلك بأعظم كنوز الحضارة الفرعونية في
سبيل اللهّ عز وجل، لتنتصر هذه البطلة العملاقة على نفسها، ثم تنتصر بعد ذلك فرعون !
لقد انتصرت على الرجل الذي قال للناس أنا ربكم الأعلى ! فباعت اسَية بذلك دنياها
من أجل اخَرتها، تركت قصرها، أو لنقل قصورها، من أجل أن تسكن في بيت بجوار
الله لتكون جارة لله
واسَية هي اسَية بنت مزاحم بن عبيد الديان بن الوليد، وهي ترجع لأصول عربية من
جزيرة العرب ! وكان أبوها يحكم مملكة من الممالك التي خضعت للحكم المصري في
عصر الدولة الفرعونية الحديثة ، وكان من عادة الملوك أن يصاهروا بعضهم البعض،
فتزوجها فرعون ليجعلها أثيرة إلى قلبه دون زوجاته الأخريات على الرغم من كونها
امرأة عقيم!
وهل هناك من نسائنا امرا ةَ صابرة مثل ا سَية بنت مزاحم؟
أتعَلمون على ماذا صبرت الملكة ا سَية التي تعودت على الفرش الحريرية والوسائد
الذهبية ؟ لقد خيرهاّ عدو اللهّ فرعون ما بين الكفر أو العذاب فاختارت هذه البطلة بكل
ثقة وبكل إيمان العذاب على الكفر، وأبت أن تعطي الدنية في دينها، لذلك أسرف فرعون
شخصياً على تعذيبها حيث ع زَ عَّليه أن تخرج زوجته على عقيدته ، لتتبع عدوه موسى،
فأمر بإنزال أشد أنواع العذاب عليها، حتى تعود إلى ما كانت عليه ، لكنها بقيت مؤمنة
محتسبة صابرة ، فأمر فرعون جنوده أن يطرحوها على الأرض ، ويربطوها بين أربعة
أوتاد، لتنهال السياط على جسدها، وهى صابرة محتسبة على ما تجد من أليم العذاب ،
ثم أمر المجرم فرعون بوضع رحىً على صدرها، وأن ت لُقى عليها صخرة عظيمة ، وقبل
أن يتم تنفيذ ذلك جاءها فرعون ليعرض عليها العفو مقابل أن تكفر باللهّ ، فنظرت إليه
نظرة استحقار، ثم نظرت في السماء وهي معلقة بين الأوتاد الأربعة فدعت الل هّ بأعجب
دعاء دٍعته امرأة في التاريخ فقالت : )رب ابني لي عندك بيتا في الجنة فاختارت هذه البطلة الجوار قبل الدار، اختارت أن تكون جارة له ! فقالت عندك قبل البيت :
، فكان لها ذلك ! فارتفعت روحها إلى بارئها، تظلَلهُا الملائكة
بأجنحتها، لتسكن في الجنة ، لتستحق هذه البطلة العظيمة أن تكون من أعظم نساء التاريخ
على الإطلاق لتكون بذلك سيدة من سيدات أهل الجنة