شخصية اليوم؟

Abdulqader (لا إله إلا الله )
أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
أسد معركة القسطنطينية
مضياف رسول الله صل الله عليه وسلم
وقصة هذا الصحابي تصلح لكي تدر سَّ في مقاهي البلاد الإسلامية المكتظة
بعشرات المسنين ممن يضيعّون أوقاتهم في المقاهي بلعب الطاولة بانتظار مجيئ الساعة
القاضية التي ينتهي فيها "سن اليأس " ! إننا لا نتحدث عن شاب عٍشريني أو كهل ثلاثيني أو حتى شيخ سٍتيني ، إننا نتحدث عن هرم جٍاوز الثمانين من عمره ورغم ذلك يخرج مجاهدا في سبيل اللهّ ، ليدك حصون أعظم مدينة على وجه الأرض !
نرجع إلى الوراء 53 سنة عبر التاريخ لكي نعرف قصة أبي أيوب من بدايتها،
وبالتحديد من اليوم الذي وصل فيه رسول اللهّ إّلى المدينة مهاجر اً إليها من مكة هناك تمنى كل إنسان أٍن يكون هو صاحب الشرف العظيم في استضافة رسول اللهّ أعظم
ضيف فٍي التاريخ ، ورسول الله و يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة مشرقة قائلاً: "خلَوّا
سبَيلهَا فإَنِهَّا مأَموُرة ". فقد ترك الرسول قرار اختيار مضيفه إلى اللهّ ، فاختار اللهّ من فوق سبع سماوات أبا أيوب من دون كل البشر! فقد وقفت الناقة أمام بيت أبي أيوب ، فوثب أبو أيوب على الناقة من دون أن يتكلم شيئاً وحمل متاع رسول اللهّ مسرعاً به قبل أن ينافسه رجل آٌخر على ذلك الشرف ! كان بيت أبي أيوب الأنصاري مكون اً من طابقين ، لذلك عرض أبو أيوب على رسول اللهّ أن يسكن في الطابق العلوي لأنه يستحي أن يسكن فوق رسول اللهّ ، فأخبره رسول
الرحمة بكل تواضع أنه يفضل الطابق الأرضي نظراً لكثرة ضيوفه ، لكن أبا أيوب لم يكن يهنأ في نومه خشية أن يزعج رسول اللهّ من تحته
وفي عهد أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان انتشرت سوق الجهاد بشكل
كبير كما أخبر ابن كثير في "البداية والنهاية "، فلقد ابتكر معاوية نظام الصوائف
والشواتي في الجهاد، فكانت الجيوش في عصر الدولة الأموية تتبع هذا النظام الذي أسسه خال المؤمنين " لنشر الإسلام على الأرض صيفاْ وشتاء ،ً وفي سنة 53 خرج القائد الإسلامي يزيد بن معاوية على رأس جيش يضم بين أفراده الحسين بن علي ، والعبادلة الأربعة عبد اللهّ بن عمر وعبد اللهّ بن عمرو ابن العاص وعبد اللهّ بن الزبير وعبد اللهّ بن العباس ليدكوا عاصمة الإمبراطورية الرومانية بكتائب التوحيد، فأبى أبو أيوب الأنصاري وقد بلغ الثمانين إلا أن يشارك في الجهاد! فما إن وصلت كتائب النور
الإسلامية بقيادة القائد يزيد إلى أسوار القسطنطينية ، حتى رأى الجنود من كلي الطرفين
رجلاً ملثم يٍطير طيراناً بفرسه البيضاء نحو حصون الروم ، فيحمل ذلك الرجل الملثم على كتائب الروم حتى يشتتها، والروم مذهولين من هول ما يرون ، فأمعن المسلمون
النظر بهذا الرجل الذي يقبل على الموت إقبالاً لكي يتعرفوا على هويته ، فإذا هو ذلك
الرجل الثمانيني أبو أيوب الأنصاري . . . . .وكأنه قد حل فّي إهابه شباب التاريخ !
فأخذ أبو أيوب يزلزل جحافل الروم بسيفه حتى أحس بُّدنو أِّجله ، فطلب من القائد
الإسلامي يزيد ابن معاوية أن يبُلغ سلامه للمسلمين وأن يدفنوه على أقرب نقطة من
أسوار القسطنطينية ، لتطوى بذلك صفحة باسلة ، ليس في تاريخ البطولة الإسلامية
فحسب ، بل في تاريخ الإنسانية جمعاء. فعليك السلام ورحمة الل هّ وبركاته يا أبا أيوب ، يا صاحب رسول ، وجزاك الل هّ كل خير أيها البطل الشهم جزاء وًفاق اً لحسن ضيافتك لرسول الله ،