شخصية اليوم؟

Abdulqader (لا إله إلا الله )
محمد الفاتح
أعظم فاتح في التاريخ
وبطلنا شاب! أيضاً لم يكن قد تجاوز الثالثة والعشرين من عمره عندما فتح
القسطنطينية ، إننا نتحدث عن رجل لم يفتح مدينة عادية من مدن العالم ، إننا نتحدث عن
رجل فٍتح القسطنطينية ! تلك المدينة التي كتب عنها نابليون بونابرت في مذكراته من
منفاه في جزيرة "سانت هيلينا" "أنها عاصمة العالم بأسره إذا ما كان العالم دولة وًاحدة "،بل إن هذه المدينة حظيت باهتمام شخصي من رسول اللهّ و على عظمته وقدره ، ليس من أجل جمال طبيعتها الخلابة وموقعها الاستراتيجي الخطير بين أوروبا وآسيا، بل لإن القسطنطينية كانت هي عاصمة الكفر في العالم آنذاك ، ولتقريب الصورة أكثر فإن القسطنطينية كانت بمثابة "الفاتيكان " قبل فتح المسلمين لها، بل إن اسم القسطنطينية
مشتق من اسم الإمبراطور الروماني قسطنطين واضع أسس الديانة المسيحية الحديثة
التي تعتقد بألوهية المسيح عيسى عليه السلام أص فْ إلى ذلك أن رسول اللهّ قد مدح فاتح القسطنطينية بنفسه عندما قال : لتفتحن القسطنطينية ، فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش "، لذلك أراد كل قائد عٍظيم من عظماء المسلمين أن ينال هو سرف فتحها ليكون صاحب بشارة رسول
اللهّ فحاصرها المسلمون إحدى عشرة مرة ، فكان أول بطل منهم هو القائد الأموي
يزيد بن معاوية رحمه اللهّ ، ثم حاول القائد الأموي البطل مسلًمة ابن عبد الملك بن
مروان رحمه الله الكرة مرتين على القسطنطينية ، الأولى في عهد الخليفة الأموي سليمان
بن عبد الملك ، والثانية في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز إلا أّن الفاتح لم يكتف بِذلك، فعظمة السلطان محمد الفاتح لا تكمن فقط في كونه هو الرجل الذ! فتح القسطنطينية فحسب ، بل تكمن بما فعله بعد فتحه لتلك المدينة العظيمة: فقد قام الفاتح رحمه اللهّ بتحويل اسم "القسطنطينية " إلى "إسلامبول " أي "مدينة
الإسلام "، ثم حرُفِّ! بعد ذلك إلى "إسطانبول "، وأمر هذا الخليفة المسلم بالعفو عن
جميع النصارى في القسطنطينية ، وأم نَّهم على أرواحكم وممتلكاتهم ، وأمر بترك نصف
عدد الكنائس للنصارى وتحويل النصف الآخر إلى مساجد يذكر فيها اسم اللهّ ، على
الرغمْ من أن قانون الحرب في ذلك الزمان يتيح للفاتح أن يفعل ما يراه في البلد المفتوح ،وقارن ذْلك يما فعله الصليبيون الكاثوليك من مجازر في حق إخوانهم من الأرثوذوكس
في القسطنطينية إبان زمن الحروب الصليبية ، وقارن ذلك بما فعله الإسبان من مجازر في حق المسلمين ومن تحويل كل مساجد الأندلس إلى كنائس وحرق كل مكاتبها سيأتي
، ثم دعا الفاتح السكان الهاربين - من أرثوذكس وكاثوليك ويهود - إلى العودة إلى بيوتهم بالمدينة وأمنهّم على حياتهم كذلك أطلق السلطان محمد الفاتح سراح السجناء من جنود وسياسيين ، ليسكنوا المدينة
ويرفعوا من عدد سكانها، وأرسل إلى حكاّم المقاطعات في الروملي والأناضول يطلب
منهم أن يرسلوا أربعة ا لَاف أسرة لتستقر في العاصمة ، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين وذلك حتى يجعل من مجتمعها مجتمعاً متعدد الثقافات . وأمر ببناء المعاهد
والقصور والمستشفيات والخانات والحمامات والأسواق الكبيرة والحدائق العامة ، ولم
يكتف هِذا الأمير الإسلامي العظيم بفتح القسطنطينية التي تكفل له الخلود في صفحات
التاريخ الإنساني ، بل قام أيض اً بفتح بلاد الأفلاق رومانيا وبلاد البوشناق البوسنة
والهرسك وبلاد البغدان مولدافيا وبلاد القرم أوكرانيا وبلاد القرمان جنوب
تركيا( وفتح الفاتح بلاد الفلاخ الرومانية بعد أن هزم ملكها السفاح دراكولا ، ودراكولا هذا هو نفسه دراكولا مصاص الصماء الشهير، وما لا يعلمه معظمنا