ا. خلود .. انا مخطوبة لشخص ما بشكل عام فهو يناسبني ، لكني احب ابن خالتي الذي يختلف عني قليلاً غير ان العائلة واحدة . مذبذبة ومشتتة جدا اخاف اظلم نفسي بهذه الزيجة وقلبي معلق برجل آخر

هذه اجابة لك:
"هو كويس جدا وبيحاول دايما يرضيني .. لكني للأسف مش حاسة بيه خالص ..
خايف أكمل أظلمه، وخايفة ملقيش مميزاته دي تاني" !
"محترمة وبنت حلال وأهلها طيبين، بتسمع كلامي واتعلقت بي جامد .. لكن المشكلة قلبي ما اتحركش لها لسه .. خايف أكمل معاها أبهدلها معايا، وخايف معوضش زيها تاني" !
هذا مثال لنموذج متكرر من شكاوى الطرفين .. نعم؛ متكرر حد الملل، وحد الوجع ..
ابن آدم يستهين دوما بالموجود وتصبو نفسه للمفقود .. لا يقدّر (السهل) حق قدره ولو كانت فيه سعادته، بينما يتعلق (بالصعب) ولو كانت فيه تعاسته .. غير أن الطمع يعكس له الصورة دوما ..
ومع ذلك فلا نملك إلا التعامل مع ابن آدم على أنه ابن آدم !
بطباعه، وتطلعاته .. بمميزاته، وعيوبه ..
ستبقى القاعدة أن الزواج إن لم يحقق سعادة القلب، ويكمّل الروح = فقلّته أحسن ..
وستبقى القاعدة أيضا أن الرضا جنة .. ومن لم يستطع التعايش مع المتاح (بقصوره ونقصه) ما دام محققا للسعادة = فلن يجد السعادة أبدا ..
لا تُرهقوا قلوبكم ولا تجبروها على شيء .. لكن اعلموا في الوقت نفسه أن لكل قرار تبعاته ..
لا ملامة عليكم في أي قرار .. ما دمتم مستعدين تماما للتبعات ..
أما أن تتعبوا أرواحكم وترهقوا من حولكم .. لا تعرفون ما تريدون .. وتخشون من كل طريق رميا بالظنون .. أرواحكم ذابلة وبالتالي هي لأرواح شركائكم قاتلة .. ولو أحسنتم (الذبح) لكان أهون .. لو تعلمون !
الأيام تداوي الجراح .. وفي اللجوء لكنف الله مستراح .. أما تطويل فترة المداولة، ويوما في إقبال وأياما في إدبار = فقتل بطيء، وقد نهينا عن القتل صبرا !
اخترتم الاستمرار = إذن هو الرضا المطمئن القانع الذي لا يشوبه (ندم)، ولا تُذبح سلامته على عتبة المقارنات !
اخترتم الفراق = إذن هو الأمل الواثق الخاشع الذي لا يكدره (ندم)، ولا يُقطع حبله بهيهات وليته ما فات !
نعم .. إياكم والندم .. على أية حال.
ا. محمد عطية

The answer hasn’t got any rewards yet.