...🌻

كٙريمَان.
...ثم تكتشف أن ما ظننته وجهتك، لم يكن في الحقيقة إلا محطة، محطة أنفقت فيها بعض وقتك وبعضك، وأخذت منها المزيد من الذكريات ودسستها في جيوب عمرك، ومضيت تاركا أثر يديك على مقابض أبوابها، وأثر قدميك على رصيفها، وعطرك على مقاعدها الغريبة دائما، وأنفاسك التي انتشرت إلى زاوية.
ثم تتابع الدرب وحدك، تعيد على نفسك شريط الذاكرة الذي صار طويلًا ومتخماً، فتغفو من فرط التعب.
وما بين تشابه الذات والمحطات، وما بين فوضى المحطات والوجهة... يضيع الكثير!
ما أكثر الذي ظنناه وجهة، ثم وجدناه مجرد محطة!
وما أكثر ما ظننا أننا وجهة، ثم عرفنا أننا لم نكن إلا محطة... جسر عبور فحسب!