لِحرفك..

الرُّميصاء
ثم قالت له: تخيفني وسامتك المفرطة، وعنايتك الشديدة بهندامك،
كل شيء كاملٌ ومدروس، التسريحة محاصرةٌ بمثبتات الشعر،
ياقة القميص منشّاة كما يجب أن تكون، الحذاء رسميٌ لامع بطريقة تدعو للهلع، اللحية مرسومة بخطوط هندسية فائقة الدقة،
كيف تصفو لك كل الصباحات فتلتصق بوجوهك الابتسامة المشرقة ذاتها على امتداد أسابيع دون أن تميل في يوم ما أو حتى تنهار!
كيف يحتفظ صوتك بالنبرة ذاتها دون أن تنكسر أحيانا أو تخفت في أيام أخرى!
وأخاف من المعجبات، أخاف أن أقضي ما تبقى من عمري أنظر ذات اليمين وذات الشمال أرقب نظرات الإعجاب في عيونهن.. أن أراهن يتقربن إليك ويحاولن تقديم فروض الولاء والطاعة لك!
أخاف أن يصلبني الأرق على مشجب القلق كل ليلة وأنا أنتظر عودتك وتدور الظنون في رأسي أنك مع إحداهن!
أخاف أن أنهمك مساءً بترميم قلبي وسد ثقوبه!
وأظل هكذا كيمامة أخطأت رصاصة القناص قلبها وثقبت روحها!