ولكنك تركتني في منتصف الطريق! افلتّ يديّ التي تعلقت بِك جدا اخبرتني بأننا لسنا قادرين على إكمال الطريق سويّا. أتذكرُ حينها بأنك حدقت بيّ قائلاً : ستبقين جميلتي وكُلّ النساء بعيني ، ستبقين قصيرة القامه الفاتنه وسأبقى حبيّس انفاسك ومعتزلاً للحياة من بعدك و.. قاطعتك قائله بل ستعيش في لعنة إلى يوم يُبعثون. أدرّت ظهري وأكملت طريقي وانا مُتناسيه لإسمك أذاقك الله قبيّح صُنعك.
باتت عيني متأمله للنجوم هذه الليله تذكرت ليله كِنت فيه بجانبي ساهِراً وتُشير إلى نجمه بعيده وتقول: حبي لك كُبعد الارض عن هذه النجمه والليله ابكيك واقول بُعدك عن قلبي كبُعد الارض عن هذه النجمه.
بِتُ استشعرك بكلّ مكان باتت الاصوات جمعاً ضحيّجاً لك باتت كل الملامِح أنت أصبحت أرى حدّة عينيك وسُمرة بشرتك بالجميع أيقنت حينها بأنه لافِرار منك ، ايقنت حينها أنك بداخليّ.
وكأنني في عِداد الموتى أفتقد جميع مُقومات الحياة أفتقد اللذّه , الشغف , الأمل المُنتظر , الغدّ الجميل كجسدٍ أنهكه التعب في منتصف فلم يستطِع مواصلة السيّر ضجيج حاد , رؤيه معدومه , اضطراب في دقات القلب يتبعهُ سواد حالِك ثم ارتطام حاد وجزءٌ من الحياة مفقود.
كأي عابر ، سقط معطفُك وانحينا سوياً لجلبِه تلاقت أعيننا ، ولامس كفُك كفيّ اهديتني إبتسامه عابره مُغلفه بكلمه -شكراً- رددت لك الأبتسامه ومضيت في طريقي ، وتقويسة ابتسامتك هي شُغلي الشاغل. وبعد وصولي إلى المنزل! وجدت ورقه بيضاء تحمل عبارة - أتؤمنين بالحب من النظرة الأولى أيتها الفاتنه- مرت الأيام واصبح عشيقي ولزيّم لقلبي ودارت الأيام وعاد كما كان يوماً ، غريبٌ عابر.
وتمنيّت يوماً ان يكون كمحطة انتظاري لِسفر آتي إليه مُسرعه بعد دقائق من رحيلي لنسياني شيء فوق كراسي تلك المحطه آتي إليه مُبتسمه قائله : عُذراً لأزعاجك ولكنني نسيت حقيبتي هُنا آتي إليه وأنا أحمِلُ عُذري معيّ فلا ينكسِر كبريائي ولكنه ليس محطة انتظار , وليس كُرسي احتضنني يوماً , وليس حقيبه نسيتُها مُسرعه هو شخص رحّل يوماً ولم اعرف سبيلاً لِوصاله.