وتمنيّت يوماً ان يكون كمحطة انتظاري لِسفر
آتي إليه مُسرعه بعد دقائق من رحيلي لنسياني شيء فوق كراسي تلك المحطه
آتي إليه مُبتسمه قائله : عُذراً لأزعاجك ولكنني نسيت حقيبتي هُنا
آتي إليه وأنا أحمِلُ عُذري معيّ فلا ينكسِر كبريائي
ولكنه ليس محطة انتظار , وليس كُرسي احتضنني يوماً , وليس حقيبه نسيتُها مُسرعه
هو شخص رحّل يوماً ولم اعرف سبيلاً لِوصاله.
في زاوية رف , لفت انتظاري صُندوق قديّم كُتب عليه "منسيّه"
أيقنت حينها بأن مابداخله حقاً منسيّ , قادنيّ الفضول لفتحِه
كان مهجوراً كقلبيّ ومُمتلى بالأتربه
وجدت بداخله " آنيه لِزُجاجة عطر انتقيناها سويّا "
" تسجيل صوتيّ يحمل بحَتك "
" رسائل ورقيه مليئه بوعودك التي تناثرت كسراب طير "
اغلقت الصندوق ودموعي مِلءُ عيني , والخيبه تعتريّ قلبي
وانا اُردد داخلي " ليتهُ بقي منسيّ ضمن ذاكرتي المنسيّه ".
كُرسي خشبيّ مُترهِل
سماء مُمطره , ومِعطف بَالِي , وشعرٌ مبلول
جسدان باكيان
وفِراق لم يعقُبه موعِد لِقاء.
الغياب سُنة الحُب.
وكأنني في عِداد الموتى
أفتقد جميع مُقومات الحياة
أفتقد اللذّه , الشغف , الأمل المُنتظر , الغدّ الجميل
كجسدٍ أنهكه التعب في منتصف فلم يستطِع مواصلة السيّر
ضجيج حاد , رؤيه معدومه , اضطراب في دقات القلب يتبعهُ سواد حالِك ثم ارتطام حاد
وجزءٌ من الحياة مفقود.
باتت عيني متأمله للنجوم هذه الليله
تذكرت ليله كِنت فيه بجانبي ساهِراً وتُشير إلى نجمه بعيده وتقول:
حبي لك كُبعد الارض عن هذه النجمه
والليله ابكيك واقول بُعدك عن قلبي كبُعد الارض عن هذه النجمه.
كأنني افتقد الحياة اجمّع بعد فقداني لك
وكيف اعتاد فقدك وانت لي حبيب وصديق واخ ودُنيا ؟
لاسعادة لقلبي تكتمل ببُعدك
ولاابتسامه لثغري تكون بدونك
ولاحياة ليّ دون صوتك
ولاوطن يحتضنني بعد غُربتي عنك فأنت موطني.
يدّ حانيه تُطبطب علي , تمسح دمعيّ , تداوي وجعيّ.
قال لي يوماً : وإننيّ اغار عليك من اشعة شمس دافئه تُلامس خصلات شعرك الذهبيه.
ولكنني تحررت مِنك , لم اعُد لك , عُدت إليّ كما كُنت يوما.
نشيب سوياً , انّ نتشارك السيّر بنفس العكّاز مشيباً كما تشاركنا ارتشاف كوب القهوه ايام الصِبا
ان تُطيّل النظر بي ثم تقول : انتي كما عهدتك -الفاتنه بعينيّ- حتى بعد المشيّب
واقول : لاتزال نظرة عيناك بتلك الحدّه التي عشقتها يوماً , لم يزدك الشيّب سوا حباً بقلب عشيقتك.
قيدتنيّ في سوادِ عينك مُغرمه
كنت الطليّقه واصبحت في سِجن عيناك مُتيمه.
ولكننيّ اقول يارب قد ضاقت عليّ الدُنيا بما رحبت
فهبّ لي جناحين صبر اُحلق بهما إلى حيث ارض الطمأنينه
هبّ لي فيضاً من السعاده لانهايه له.
تمرنيّ , تخطف بسمتيّ , تنزّل دمعتي
مثل نسمة هوا.
وودّت لو أنيّ اعود طفله , اُوقظ والدتي باكيّه
اُخبرها عن امور اسهرّت عيني
او عن كوابيس ازعجت نوميّ
او عن تعب انهّك جسدي
ودّت لو اُوقظها باكيه لأقول لم أعد كما كُنت ياامي
احتضنيني بين ذراعيك فأنا طفله حينما احتاج إليكِ.
صباح اليوم السادس من رحيّلك
صباح كومة الرسائل المعطرّه برائحتك الشذيّه
ّصباح ملامحك التي تحملها الصور المعلّقه بحائطي
صباح تلك الورده الذابله الباليه التي احتفظت بها لانك استنشقتها بأنفاسك
صباح الجسد الذي يحمل روحي الأُخرى
صباحي شمسٌ غائبه كغيابك..
معزوفه غنائيه بصوته :"♡.
أنتظرُه سهراً وأبكيه فجراً.
ليه قلبك قسى من بعد ليّن ؟.
إفتقدت كوب القهوه الذي نرتشفه كُل صباح
إفتقدت تلك الجريده الباليّه التي تحتضنُها بيدك اوقات فراغك
إفتقدت آلبوم الصور الذي كُنّا نتأملُه سويّا , ونتذكر تفاصيل كُلِ صوره ونضحك سويّا ()*
إفتقدت باقة الورد التي تُخبئها خلف ظهرك كل يوم , ثُم تسألُني ماهو حال جميلتي ؟ ثم تُقبّل عيناي وتضع الورد بين يديّ
إفتقدت رائحة عِطرك التي تلتصق بي حين إحتضانك
إفتقدت ضياء الشمس , وجمال الليل , ولمعة النجم , وأسرار السماء
إفتقدت نفسي بعد فقدانيّ لك..
بيّن موت الروح وحيّاة الجسد هُناك انجوانا.
تُخفي لمعّة العينان حُزنٌ دفين..
صباحي قلب لايقوى على النسيان , بخير مادمتي بخير غجريه ❤.
ضعيّفه وهشه حدّ التكسُر أمامك.