Ask @k3llwa:

عملت ايه في الامتحان؟

الحمد للّٰه، فتحت المادة لأول مرة في المواصلات، وبإذن الله جدًا أو امتياز لا أعلم.
لكن المادة الجاية صعبة فحت تنين مجنح وحقيقي حقيقي نص الطلبة شايلاها كذا سنة وأنا خايف منها.
دعواتك.

View more

التفكير مميت يا عبدالرَّحمٰن ..

الكتابةُ هي عَزاؤُنا الوحِيدُ أمام الوحدة، البعضُ منَّا علىٰ الأقل، نتَعرَّى بها من سُوءِ دواخِلِنا، ونتعكَّزُ عليها أثناءَ المسير. مِدادُها الحزنُ، والقهرُ، والعجزُ، والتَّرَدِّي، وبعضُ السُّرور الذي يأتي ويرحَل، وخَليطٌ من حَيواتِ السابقين وتجاربهم. إنَّها الخطِيئة الاجتماعيَّة التي تلبَّسْنا بها وقَِبِلت؛ نرتكِبُها في حقِّ أنفُسنا، ونُهدِيها خَالصةً للآخرين؛ لذاكَ العالم الغريب بالخارج! فَاهْرَب إلى القلمِ كُلَّما اسْتَطعت، أو ابْكِ بين رَاحَتيِّ صَدِيق.

View more

لِـقلمك:

أَلْـمـير(انْـطِـفَـاءٌ)
فِي مَوضِعٍ آخَر غَيرَ بَعيد، جَلسَت هُناكَ آيَةٌ أُخرىٰ، فَالِجٌ قَتِينٌ تدفع هوجَلِها، وعَجوزٌ أتمَّت ربِيعهَا الثَمَانُون وَيَزيدُ أيامًا قلائل. جدَّتي التي أنهَكَها الإِعيَاء واكْتَنَزَ حَواشِي عَقلِهَا، وصَكَّتْ ذِكريَاتِ المَاضِي ثغُورَ الحَاضِرِ فِيهَا فَاختَلَطَ عَليهَا القَومُ وَبَدَا لهَا مَا يُنكِرهُ آخَرُون، قَامَت تُلبِّي نِدَاء ربِّها بقلبٍ أغبِطُ خُشُوعه وَأخجلُ مِن تَقوَاه، فَرَأيتُ فِيهَا مَا لَم أَرَهُ فِي غَيرِهَا؛ طِفلةً ونَصَفًا فِي جسدٍ وَاحِد، وَروحًا طَهُورًا فِي كَثِير.
تِلكَ العَجُوز التِي جَهلَتنِي شَكلًا ولَم تَجهَلنِي رُوحًا وَرَائِحةً، فَلم تَجد سُوىٰ احتِضَان يَدي بنَفحِ يَديهَا تنفيسًا لمَا يَختلِجُه الصَّدر، وَتَبعَتها تَنهِيدةٌ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَم تَظْلِم مِنهُ شَيئًا؛ فَلعلَّ فِي ذَلكَ إقرارٌ بِإيمَان، وَتفصِيلٌ بَعد إِجمَالٍ لَم يُكتب بعد. تَجمَّد الوَقت لثَوانٍ عَشر، ثُم انتَفَضَتْ قليلًا وَقالت بلسانها البسيط: "أنتَ عبد الرَّحمٰن يا ولا! أبوك فين؟" فلَم أعرِف حِينهَا: أَتلكَ صَرَخَاتُ الأُمومةِ التِي لم يمْسَسْهَا صَكِيكُ الشَّيب، أم أمٌّ -ثقل حَمْلُها- ترمِّم ضعفَ هشَاشَتها بقوةِ ولدِها البِكر؟
آيَتَانِ إنَّما يَختَلِفَانِ وَمَا يَختَلفانِ فِي كثِير، أجِدُني مِنهمَا كَشعثٍ أَجدَب؛ ماضٍ له فِي الحَاضِر آيَاتٌ وَعِبَر، وحَاضرٍ يَحذُو قَلبُه حَذوَ أبِيه، فَيحصُد قَلمُه ويَفِيض كعَيْنٍ ثَرَّةٍ أو لجٍّ هَمُومٍ بمَا وفَّقه اللَّه ومنَّ عَليه، وَينقَطِعُ هَاهُنا مَاؤُه فأحَلَّ الثَّمدُ حَيث أَفَاض. لا شِعرٌ مَوزُون، وَلا نَثرٌ مَرصُون، وَلا كلمٌ يُبَاح، وَلا صَمتٌ يُقتَدىٰ بِه. كُلُّ الحُرُوفِ التِي آزَرتْنِي يَومًا هَربَت أمَامِي الآن وَآثَرَت الهَجر، فَلا لفظًا أخِيطُه وَلا كلِمةً تُنصفُني فِي حَضرَتِهِم.
- قِطْعٌ من نصٍّ قديمٍ اسميته: آيَتَان.

View more

-

Reader | قَارِئةٌ
أحيانًا كثيرة، أكثر من أكوابِ الشَّاي التي أحتَسِيها وتلبَّسْتُ بها، وعدد الحروف التي أكتبها أو تكتُبُنِي هي، وَدَدْتُ أن أكون شيئًا آخر غيري ولو لبرهةٍ من الزمن. غيمةٌ متنقِّلةٌ على سبيل المثال، تَحطُّ شرقًا وتبيتُ غربًا، وتنفضُ عنها المطر حين الامتلاء. أو حِصانٌ حرٌّ طليق، لا يرعِبه اتساع السهول، أو توقِفُه هَشَاشَة الأرض، فيركض رَكْضًا يسابق الريح، إلى أن يُضنيه التعب فيستريح، ويعيد الكرَّة ما شاء اللّٰه له أن يفعل. أو ربما حوتٌ أبيض عظيم، يتقلَّب في بحرٍ أعظم، يشعر الناس بحجمهِ، ولا يدري هو بضئَالتِه أمامه. أو قِمَّةٌ جبليَّةٌ شاهقة، تلامسُ السماء إلى الأبد، ولا يَضُرُّها أحداث القَاع، ويكسُوها الثلج المتغزِّل بخيوطِ الشمس؛ لا تحرقه أشعَّتُها، ولا يَملُّ رِفقَتها. أو سورٌ خشبيٌّ يحيط بحديقةٍ ورديَّة، يتنفَّسُ رحِيقها الدائم، ويتعكَّزُ عليه المارة من كِبار السن. وأحيانًا، في بعضِ الوقتِ لا أكثر، أفضِّل أن أكون مقعدًا وحيدًا على جانبَيِّ طريق، لا يجَاورني إلا عمودَ إنارة، وهناك في ساعةٍ متأخرةٍ من اللَّيل، اجْتمَع عليَّ حبيبان لطِيفان، فاسْتَرقْتُ السمع لصمتِهما برهةً إلى أن انفرجَ أحدهما بكلمةٍ إلى الآخر؛ غادرا على إثرها بعد عناقٍ طويل، وبَقِيَتْ حروفُ اسميهما محفورةً على كاهِلي. في النهاية، وبعد كلِّ شيء، يبدو أنَّني تعبت الآن من الترحال، واشتَقتُ إلى نفسي رغم كل الحروب التي بيننا!

View more

رايك انا قررت اتخلى عن نصف مهرى وابدله ان يحفظ سورتين من القرآن بالتفسير.. اى رايك ف الموضوع واقترح عليا اسم سورتين؟

كلام جميل يَنُمّ عن إنسانة طيبة، وقلب نقي، لكن تملأه العاطفة والمثالية. واسمحيلي أوضح!
بصراحة كلامك هنا يناسب عصر الصحابة والتابعين؛ حيث أعمال هؤلاء صادقة كأقوالهم، وظاهرهم يعكس باطنهم. أما في عصرنا فلا يرقى أكثر من كونه: بلح! وكونه بلح لأن الناس ليسوا كالناس، ومتطلبات كل عصر تختلف عن سابقه، وظروف الحياة تفرض نفسها بقوة، فلا أعتقد أن ده تفكير منطقي وأكثر منه احتمالية تغيُّر الزوج أو انقلاب حاله فيما بعد. فما الضامن أن يعمل أحدكما بما حفظ؟ وقد أنزل اللّٰهُ القرآن في المقام الأول للعمل به لا لحفظه.
بصراحة أكثر، وبرؤية أكثر منطقية، حفظ المرء لسورتين من القرآن مع تفسيرهم، أو التزامه المفاجئ، أو أي تغيير نابع لإرضائك كزوجة/أهل مخافة خسارتك، فيه ابتذال في التعامل مع شِرعة دينية؛ حيث أن الفعل هنا جاء لإرضاء بشر مثله، وليس من وراء وازع ديني حقيقي وقرار شخصي بالتغيير. فالإنسان السوي يتغير لنفسه إرضاءً للّٰه، وليس للآخرين.
بصراحة أكثر من السابقتين، أنا شايف إنك -والأهل طبعًا- ممكن تيسِّروا المهر والذهب وأي شيء يقع تحت بند "الهدية" عادي جدًا، بل وهتكون لفتة طيبة منكم طالما الشخص المتقدم ترضونه دينًا وخُلقًا؛ في النهاية هي مجرد هدية من الزوج لعروسه وليست قوائم شرائية كما يتعامل معها البعض. وبجانب هذا تحثوه أكثر على مزيد من الالتزام وتعينوا بعضكم البعض -بعد الزواج- على الحفظ والطاعة وطلب العلم. لكن كعقد زواج يبقى الأمر في حيِّز النصح والحثّ على الفضيلة، لا ليشترط الناس على الناس أفعال باسم الدين بجعلها ضمن شروط الزواج!
الزواج هو الزواج؛ له أسس يقوم عليها، وحقوق وواجبات يتم بمقتضاها. طول اللِّحى وسواد النقاب وجمال القلم والكلمات في الظاهر، لن يشفعوا لسوء الأخلاق والتعامل في الباطن؛ وإن كانوا من سمت المسلم السوي ودافع ظاهري على القبول. فالزواج مسؤولية، مشاركة، تربية، عشرة ومودة، تعكُّز المرء على شريكه أمام دركات الحياة، واكتمال الناقصين معًا عند اللقاء. وكما لا يمكن اختزاله في بعض درجات علمية أو مكانة اجتماعية، فكذلك لم أرى في حياتي زواجًا يقوم على حفظ المتون والكتب الستة مثلًا، وفقط، دون مراعاة للجاونب الشخصية الأخرى المتمثلة في: الأخلاق، حسن المعاملة، ردود الفعل تجاه المشكلات المحتملة، وبالتأكيد التوافق والقبول الروحي والعقلي والشكلي!
هذا رأيي، واللّٰهُ أعلى وأعلم.

View more

ليا صديقة نفسها تكتب رواية، مش بغرض شهرة أو تريند إنما فقط حاجة نفسها فيها.. ممكن تعطيها بعض النصائح؟ ومصادر تفيدها أهم حاجة.

”اشتغل على مهاراتك، فيه فرق بين الكتابة على المدونات والمقال. سيبك منِّي. أنا تعلَّمت برضه. الكتابة تأتي بعد مشوار. محتاج حد يتابعك، حد قديم كده كلّمه يوجهك. الكتابة بقت مصدر دخل، وده خطر جدًا جدًا. ماتنشرش دلوقتي. اصبر شوية. استهدى بالله كده واتقل الدنيا جاية جاية. اشتغل على نفسك بس. خد الباب وراك وابقى تعالا سلم بس!“
ده مقتطف من حديث د. هبة رؤوف ليَّ بخصوص الكتابة الصحفية بشكل عام. وإن كنت أرى الوضع مماثل لغرض صاحبتك. هي محتاجة تتعلم، تصقل مهاراتها، تتقصَّى أعمال الجَهَابذة في القالب الروائي والقصصي وتعرف خباياهم وأسرارهم. لازم تدرس الأمر كويس لأن الوسط ملغم. معارض الكتاب ملأى بالأعمال السمجة السطحية الركيكة، وكله بيحشي وينشر. ونشر كتاب ليس بالعمل الهيِّن، بل أحسبه كوقع الحسام على الصدر؛ يحتاج إلى صبر وتأنِّي ودراية قبل البتّ فيه.
من جانب آخر، كلنا عايزين نكتب وننشر ونخرج مكنونات صدورنا، سواء كتابة شخصية أو موضوعية، بيانية أو مقالية. وده بغض النظر عن الشهرة من دونها. الشهرة لا غاية ولا حاجة. عند الناس الأسوياء على الأقل -من يقومون بفعل الأشياء حبًّا لا تكلُّفًا أو لغرض ما آخر- وده لأن زمان كان الكتاب وانتشاره بيعتمد على جودة محتواه، دلوقت الأمر بقى تجاري بحت. فعشان تلاقي دار نشر لا تستنزف طاقتها المالية، ومن ثم يصيبها الإحباط واليأس من عدم انتشار الكتاب مهما ارتقى محتواه.
أنا وضحت كده الخطوط العريضة، ووضعتها على بداية الطريق. لا أملك أكثر من هذا. أنا زيي زيها بالظبط؛ لسه بتعكِّز!

View more

انا ف جامعه خاصه ، ساعات بيجي ف بالي ومن حاجات قرأتها وشفتها بخصوص ان البنت او المرأة " ملهاش الا بيت جوزها وتربية أطفالها " فهل دخولي جامعه خاصه و اني اغترب و فلوس بتتدفع كل ده ليه لازمه !؟

أقسم باللَّه أنا زهقت من المرأة ونقاشات المرأة بسببكم، بقيت بكره الجنس ده كله؛ بنسوياته، وأفكاره الغريبة، وتصوراته الأغرب سواء في الحب أو الجنس أو العمل، وأحكامه التافهة، وكل شيء يمس الأخت "أنثى" من قريب أو بعيد.
إيه جامعة خاصة يعني؛ على راسها ريشة؟ ولا جامعتك بتنافس السوربون في الترتيب العام؟ وافترضي تأكدتي من هذه اللحظة إنك هتتجوزي وتقعدي في البيت، خلاص كده هتسيبي التعليم؟ أنا مقدر الفلوس والحمل على أهلك، لكن هم بيعملوا كده عشان يخلوك إنسان أفضل.
أنا عايز أفهم فين التناقض بين طلب العلم نفسه -عشان تثقفي نفسك وتقوميها وتعرفي تتناقشي مع زوجك وتربي أطفالك وتتعاملي مع الآخرين- وبين بناء الأسرة المسلمة السوية؟
يعني هل أنتِ -أو غيرك- أفضل من الصحابيات اللي عاصروا أفضل خلق اللَّه على الأرض؛ تزوجوا وأقاموا بيوت وربوا أبناء صالحين وعملوا بالتجارة وحفظوا الأحاديث وعاشوا الحياة بكامل حجمها وتعبها؟
بلاش الصحابيات الخارقات، هل النساء العاملات في حقول السياسة والتعليم والطب والقانون والتجارة واللي طلعوا القمر واللي شاغلين في البترول واللي عندهم شغل حر؛ هل كل دول مش فاتحين بيوت وعايشين عيشة طبيعية سوية؟
يا سيدتي أنت بتتعلمي لنفسك في المقام الأول، سواء دفعتي فلوس كتير أو شوية، سواء في جامعة حكومية أو خاصة أو حتَّىٰ بتتعلمي في البيت، دي حقيقة بديهية لا تحتاج إلى نقاش.
وبعد ما تتعلمي لنفسك بتحطي كل الظروف والأطروحات قدامك وبتتحددي نظام حياتك بعد كده:
هل أنا بتعلم عشان أشتغل ولا عشان أبني شخصيتي صح واللي هتنعكس على كل المحيطين بدائرتي فيما بعد؟
هل شغلي هيسبب ضرر عليَّ وعلى بيتي بعد كده؟
هل أقدر أوزان بينهم بلا ضرر ولا ضرار؟
هل شغلي ده هيضيف قيمة ذاتية ومعنوية في حياتي، ولا مالوش لازمة؟
على الهامش:
أنا لا يعنيني شغل المرأة بشلن، بصراحة شديدة، وهي مش مطالبة بالعمل من أساسه، لكن أنا يهمني تعليمها وتثقيفها نفسه؛ وفي فرق ساحق شاسع تنين بين طلب العلم والعمل. فسواء اشتغلت، أو تفرغت لمهمتها الأساسية وهي التربية والأسرة، فتكون على أساس قوي ومتين.
أريجاتو.

View more

''

لين ~♥~
متى تحارب؟ ومتى تستريح؟
أمَّا الراحةُ كذبٌ وضلال، لا مكان لمثلها هَاهُنا، فقط في الجنَّة يستطيع المرء أن يستريح إلى الأبد؛ من شِدَّةِ الحمْل، وتَعِبِ المسير.
أأنتَ تحارب الآن إذن؟
أعتقد، بل أوقن، أنَّني لم أتوقَّف يومًا عن القتال. حتَّىٰ في نومي؛ القلق والتوتر والتفكير لم يدعوني وشأني!
وهل انْتَصرتَ أم انْدَثرت؟
لا أعتقد أنَّ الحرب هنا تقاسُ بالنصر، إنَّما تقاس بالمواصلة؛ متى يَأسْتَ بَئِسْت فهلكت!
وما الذي يدفعك إلى المواصلة؟
الدنيا. آمنت أنَّ الدنيا زائلة؛ كُلُّ المحاسن تختفي، كُلُّ المساوئ تندثر! حتَّىٰ أنا وأنت، وذاك النَّذلُ الذي ظلمنا، وأبي وأمي، والأقوياء الذين أبهرونا يومًا، والمستضعفين في الأرض، وصديقي الذي افتَقَدْته البارحة، والمرأة التي أحببتها في مخيِّلتي، وطفلي الذي يشبهني وأنتظر رؤيته، والمسكين الذي دعا لي ولم ألتفت له كالآخرين، والحلم الذي شَغَفني حُبًّا ولم أحظى به، وتلك الهرَّة على قارعةِ الطريق، والجبال الرَّاسيات أوتادًا، والفقرُ والحزنُ والمرضُ وقهرُ الرجال، وعند اللّٰه تجتمع الخصوم.
أنت تعلم الكثير يا هذا!
بل جَهلتُ أكثر! إنَّما العلم رَحِم المرء، كلَّما وَعىٰ تمدَّد، وكلَّما أدرك منه شقىٰ، وكلَّما فَطِن عقله تقلَّص. وأنا من هذه الدينا لا أدري شيئًا!
وداعًا.
بل إلى اللقاء.

View more

ليه فضل الزوج على الزوجة أكبر ؟ يعني لو حطينا الشغل والصرف قصاد الطبخ والغسيل والكوي وتنضيف البيت وإعفاؤه، ليه بترجح كفة الصرف مع كون شغل البيت ده شاق جدا جدا بدنيّا ؟

تعالي نبدأ من الأول أحسن.
ربنا خلق البشر جنسين مختلفين، كُلٌّ له قدرة وسعة يتحملها، وخصَّص له أعمال وعبادات.
الزوج رجل؛ لدية قوة بدنية أكبر، وجسد يتحمَّل صعاب الأمور، وقدرة على السعي والبطش والقتال. ولذا نزلت فيه النبوَّة، وكُلِّف بالقيادة، والجهاد، والعمل، وحماية الزوجة والأبناء، وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها ولهم. لكنِّه على النقيض؛ لا يستطيع تحمُّل طلقة واحدة من طلقات الحمل، أو ساعة واحدة أمام نار الفرن، أو تقطيع سلطة الغدا، أو تنشير الهدوم وتطبيقها. بالنسبة له هذا عمل خارق، وإذا قام ببعضه تطوُّعًا وجبرًا بيكون بدافع من الحب والرحمة؛ لكن يبقى الأمر شاق عليه.
في حين أنَّ الزوجة قد رزقها اللّٰه قدرة على تحمل هذه الأمور التي ترهق الرجل، هي مخلوقة كده، ربنا وضع فيها رحمة واسعة وصبر على تحمل تسعة أشهر حمل، ثم وضع ورضاعة، وإطعام زوج وعياله وأحيانًا أبوه وأمه، وبتنشر ،وتغسل، وتكوي، وتنضف، وضهرها بيتكسر، ونفسيتها بتتلغبط، وبتعاني أبشع معاناة؛ مع ذلك بتظل صابرة وتكفيها نظرة رضا على وجه زوجها وأبناءها. لكنَّها على النقيض، لم يكتب لها الجهاد، ولا حتميَّة العمل، وبالتأكيد لا توجب عليها النفقة، ولا الحماية ضد الغرباء.
يقول البعض: الزوج له أجر أخروي أعظم بسبب أحقيَّة الصلاة في المسجد والجهاد وغيره؟ ونقول: القيام بعبادات أخرى لا تتمكن الزوجة -كُرهًا أو فرضًا- من أدائها، لا يقلل منها أو من أجرها. لأن حسن تعاملها كزوجة في بيتها؛ يعدل هذا كله، ويوجب لها الجنة عزيزة مكرَّمة؛ لهذا خُلقن، ولهذا يعملن. وأي تشويه آخر تحت أي مسمَّى علماني رأسمالي بتنجاني لإخراج المرأة من كنف دورها المحدد المكفول لها شرعًا، ففيه امتهان لها ولكرامتها.
”الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ“ فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أمراء عليها أي تطيعه فيما أمرها به من طاعته، وطاعته: أن تكون محسنةً إلى أهلِه حافظةً لمالِه. وكذا قال مقاتلٌ، والسَّدي، والضَّحَاك.
بإيه؟ ”بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ“ أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها اللّٰه عليهم لهنَّ في كتابه وسنة نبيِّه ﷺ، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيما عليها.
وألْقِ نظرة هَاهُنا ختامًا:
http://bit.ly/2XasOYd
http://bit.ly/2FHORzz
أريجاتو.

View more

تحدث

أحيانًا، في معظمِ الوقت، أحبُّ أصدقاءَ واقعيِّين قلائِل، وألعنُ وجودَهم افتراضيِّا. وأحبُّ آخرين كُثرٌ خلف الشاشات، ولا أُطيقُ مجالسَتَهم قَطّ. وهناك من أحبُّ مجازهم، لكنِّي أفضِّل الابتعاد عنهم. وهناك من أحبُّهم وأزهدهم، لا لنقصٍ فيهم -حاشا للّٰه- لكنَّه ضعفٌ وسوءٌ منِّي. وهناك من أتجنَّب الاقتراب منهم مَخافةَ سوء الظن. وهناك من تجبرني انطوائِيَّتي، كوني شخصٌ ملولٌ لا حيلة له، على تجنُّبهم رغم حاجتي إليهم. وهناك آخرون، يأسُرهم شيئًا ما في شخصِي، يُعجِبهم بَريقهُ اللَّامع، ومِثاليَّته الكاذبة، ويجهلون -حقيقته- حقيقتي أنا. وهناك العالم ينقَسِمُ إلى كِفَّتينِ: أنتِ، وهؤلاء. هناك قلبي؛ عَالقٌ في كِفَّتكِ، فكفىٰ بها واكتفىٰ!

View more

دخلت كلية انا عوزاها ومحدش موافق عليها وحطيت حلم اني اتعين وابقى دكتوره في الجامعة ..نتيجتي في أول سنه ظهرت وتقديري مش حلو يعني مش هبقى من اوائل الدفعه في كلية التعيين فيها بالعافيه ومش هتعين ..مش عارفه اتعامل مع اول إحباطاتي أقعد أعيط طب وبعدين مش حابه اهرب او استسلم ومش عارفه اعمل ايه "(

كل مشاكل الطلبة بتتلخص في حاجتين: رفع سقف الأحلام مترين ونصف لفوق، اختزال طلب العلم في شهادة مرموقة أو وظيفة محترمة أو برستيج قدام الناس. وإذا لم يتحقَّق المراد؛ انقلبوا على أعقابهم. الغالبية العظمى بينظروا للغاية النهائية اللي للأسف رسمها لهم المجتمع المادي الرأسمالي: لا يهم الرحلة، والدراسة، والعلم الذي اكتسبوه. وبذلك أصبحت الغاية الأولى والأخيرة هي التعلم ثم النجاح لأجل الكسب، وليس لأجل العلم نفسه وترقية النفس، إلى جانب المادة في الأخير.
كلام إنشاء لا يسمن ولا يغني في وطننا العزيز. أنا عارف حقّك عليَّ. دلوقت أنتِ دخلت كلية عايزاها، واللي حواليك رافضينها، وتعثَّرتِ فيها لأي سبب واحتمال يعوقك عن بلوغ هدفك المنشود منها، ومشتتة وخايفة:
• إذن إيه المانع من بذل مجهود أكبر لعلَّ وعسى تعوِّضي ده في السنوات التالية؟ وإذا ماحصلش؟
• فليه تختزلي حلمك في كليتك -أيًّ كان مجالها- في چاست "عايزة أتعين وأبقى دكتورة" وما دون ذلك دون؟
• وليه تحطِّي نفسك في لوود من الأساس بسبب اختيارك الشخصي الحرّ المرفوض مسبقًا من قِبل أهلك؟ يعني أقصد ليه تشيلي أنتِ ضريبة رفضهم؛ إذا وفقتِ لنفسك، وإذا تعثرتِ ووفقتِ في غيره فبرضه لنفسك؟
• قربِّي مني بقى وجاوبيني بصراحة! أنتِ ليه مهتمة قوي وهتموتي لو لم يتم تعينك؟ إيه الحقيقة اللي عايزة تثبتيها بتعينك ده: عايزة تعرِّفي أهلك وأصحابك والبنت اللي كانت دايمًا بتتريق عليكِ إنك قوية وقدرتِ توصلي، ولا من أجل شعور داخلي بالنصر حتَّىٰ لو على حساب صحتي ونفسيتي وسعادتي؟
• ليه بنشيل دايمًا فوق طاقتنا، ونتعامل بمبدأ أحادي في سير حياتنا ولو حصل تغيير فيه، نتعثر ونكتئب ونحزن؟ ليه ماعندناش رفاهية الاختيار أو التبديل؟ ليه أصلًا كبنت شايلة هم أكبر من المفروض عليكِ؟
على الهامش: اللي بتسأليه وبيجاوبك ده، حوِّل من كليتين لكونه مش قادر يحبهم ولا يتعايش مع المجالات اللي فيهم، وقرَّر يدخل جيش، وفي الجيش يدخل كلية تالتة بعيدة عنهم خالص، ودفعته سبقته بعدة سنوات، وكل ده من عمره، وهو شاب ومنوط بيه عمل وكسب، على عكس البنت اللي ممكن تتفرغ كليةً لتربية طفلين ويكون ده أعظم غاية في حياتها. بس في النهاية عمل اللي شايفه صح من منظوره هو، مش اللي الناس شايفاه، وأيًّ كانت الضريبة فهو راضٍ عنها تمامًا.
في النهاية تصبح الحياة باهتةً جدًا للذين يفتقدون رفاهية المجازفة.
أريجاتو.

View more

سلاسل وثائقية حلوة أشوفها في وقت فراغي يا عبد الرحمن إذا تكرمت 🌹

من عيني. دي مجموعة من أشهر الوثائقيَّات الموجودة على الإنترنت من بداية الألفينات كده!
Planet Earth (2006)
Citizenfour (2014)
Samsara (2011) | سامسرا
Through the Wormhole (2010)
Invisible Worlds (2010)
Journey to the Edge of the Universe
Mars Calling
Mars 2
Living in the Future’s Past
The Invisible Universe 2018
Great Migration | هجرات عُظمى
أبُكاليبس (الحرب العالمية الثانية)
الحياة البريَّة
ودي عناوين لأفضل مواقع وقنوات لمشاهدة الوثائقيات نفسها:
موسوعة الكنوز الوثائقية.
وثائقيات موقع عالم الويب.
موقع علوم العرب.
وثائقيات ماي إيجي.
قسم الأفلام الوثائقية في يوتيوب وأهم القنوات فيه (وثائقيات بي بي سي العربية، وثائقيات وتقارير قناة دويتش فيلله، وكذلك الجزيرة الوثائقية).
وثائقيات روسيا اليوم.
موقع SnagFilms.
موقع Top Documentary Film.
مدونة أفضل الأفلام الوثائقية.
موقع قناة ناشيونال چيوجرافيك.
موقع قناة الجزيرة الوثائقية.
موقع قناة ديسكڤري.
ونقدر كلنا نسيرش على مزيد منهم لو حابين يعني، وسترنا اللّٰه وإياكم.

View more

أقرب كلمات غَزَلية لقلبك؟

أظنُّ أن معلقة الأعشى هي الأقرب إلى قلبي، وإليك بعض أبياتها:
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها
تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ
كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِها
مَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ
تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَت
كَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَها
وَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ
يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُها
إِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ
إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَت
وَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ
مِلءُ الوِشاحِ وَصِفرُ الدَرعِ بَهكَنَةٌ
إِذا تَأَتّى يَكادُ الخَصرُ يَنخَزِلُ
صَدَّت هُرَيرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُنا
جَهلاً بِأُمِّ خُلَيدٍ حَبلَ مَن تَصِلُ
أَأَن رَأَت رَجُلاً أَعشى أَضَرَّ بِهِ
رَيبُ المَنونِ وَدَهرٌ مُفنِدٌ خَبِلُ
نِعمَ الضَجيعُ غَداةَ الدَجنِ يَصرَعَها
لِلَّذَةِ المَرءِ لا جافٍ وَلا تَفِلُ
هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُها
كَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ
إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةً
وَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ
ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌ
خَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ
يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌ
مُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ
يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍ
وَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دَنا الأُصُلُ
عُلَّقتُها عَرَضاً وَعُلَّقَت رَجُلاً
غَيري وَعُلَّقَ أُخرى غَيرَها الرَجُلُ
وَعَلَّقَتهُ فَتاةٌ ما يُحاوِلُها
مِن أَهلِها مَيِّتٌ يَهذي بِها وَهِلُ
وَعُلِّقَتني أُخَيرى ما تُلائِمُني
فَاِجتَمَعَ الحُبَّ حُبّاً كُلُّهُ تَبِلُ
فَكُلُّنا مُغرَمٌ يَهذي بِصاحِبِهِ
ناءٍ وَدانٍ وَمَحبولٌ وَمُحتَبِلُ
قالَت هُرَيرَةُ لَمّا جِئتُ زائِرَها
وَيلي عَلَيكَ وَوَيلي مِنكَ يا رَجُلُ
يا مَن يَرى عارِضاً قَد بِتُّ أَرقُبُهُ
كَأَنَّما البَرقُ في حافاتِهِ الشُعَلُ
لَهُ رِدافٌ وَجَوزٌ مُفأَمٌ عَمِلٌ
مُنَطَّقٌ بِسِجالِ الماءِ مُتَّصِلُ
لَم يُلهِني اللَهوُ عَنهُ حينَ أَرقُبُهُ
وَلا اللَذاذَةُ مِن كَأسٍ وَلا الكَسَلُ
أترىٰ لو أنَّ لي سلطان، فجعلتُ من الشعر مهرًا، ومن النثر عطيَّةً، ومن حسن البيان حُلِّي المكان!

View more

نصّ أخير:

عُمق
وأمَّا النهايةُ فطَريقي إلى اللّٰه. أو لهذا أسْعَىٰ وأعمل. ومَا الأهلُ والأصدقاءُ إلَّا رفقاءً أثناءَ الرحلة؛ أحبُّ منهم نَفرًا، وأشَاركُ حياتي مع آخرين، وأتحدَّثُ إليهم ويتَحدَّثون إليّ، وأتنَقَّلُ بينهم أثناءَ المَسِير. ولكن تَظَلُّ الرحلة قائِمةً، إلى اللّٰهِ لا أحدَ سواه. فإن أعَانُونِي أعَنتُهُم، وإن بَدَا غير ذلك فدونِهم خيرٌ وأبقىٰ. وهكذا أنت؛ لا تنشغِلنَّ ببُنيَاتِ الطريق عن جادَّتهِ، ولا يشُاغلك الرفيقُ فتنسَىٰ الوجهة. فلهذا خُلِقتَ يا صَاح، ولهذا تَحيا. فاعمل لآخرتِك كأنَّكَ تموتُ غدًا، واعمل لدُنياكَ كأنَّكَ تُعمِّرُ ألفَ عام!
«جزءٌ من نصٍ قديم؛ ليسَ بأخير!»

View more

لسه شايفه الاكونت بتاعك من فتره قليله جدا وبالصدفه البحته وخايفه الموضوع يقلب بتعلق من كتر مالمست شبه كبير بعيوب قبل مميزات وخصوصا اني حاليا ف وقت امتحانات ودماغي بتشرد هرب م الكم المتلتل م المزاكره اللي مش عايز يخلص. نصيحه ومش بهزر

كويس إن مجمل كلامك يوحي بشبه وعيك بالأمر، ده هيوفر علينا كتير، من الشرح والتبرير. مبدئيًّا اعمليلي بلوك وده أمر، أو على الأقل الغي للمتابعة لغاية ما تخلصي من بوبع الامتحانات وترجعي لطبيعتك. أمَّا دول فكلمتين ليكِ ولغيرك ربما نحتاجهم فيما بعد.
واحد اتنين، عمو حسين:
أنتِ لا عاملتيني واقعيًا واختبرتي طبعي، ولا حتَّىٰ شوفتيني جسدًا وعاينتي شكلي! فبأي حقّ حكمتي على عيوبي أو مميزاتي؟ فخلينا نتفق أن الزواج من السوشيال ليس مستحيل بالمرة، لكن معظم -مش هقول جميع- التصورات السوشياليَّة دي ناقصة ومفتقرة للتعامل المباشر والمتمثِّل لنا كمسلمين في هيئة خطوبة. فبلاش ينضحك علينا بشوية ظنون وتصورات، وشوية صور وحروف، ونقع في الغلط. اعلمي يا سيدتي أنَّ كل شخص مهما حاول التعبير عن نفسه افتراضيًا، ومهما رسم -أو رُسمت له- هالات وهالات من الحكمة البالغة والعلم الوافر وجمال الروح، فهي في النهاية نظرة سطحية سذاجة عمَّا يبدو عليه في الواقع، لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا يمكن أن يُعوَّل عليها بشلن نحاس. فتعاملوا مع العالم ده بحذر، وبلاش باللَّه جو المثالية وأبطال مارڤيل الخارقين.
تلاتة أربعة، قطة مربعة:
أنا لا ألوم مشاعرك لأنها خاضعة للقلب، والقلب ليس لنا عليه سلطان. لكن الممارسات التابعة للمشاعر دي لازم لها واقفة. أنا مش هفرد عضلاتي قدامك لأننا كلنا ماشين بالستر، وربنا يعلم -منذ دخولي المكان ده- قد إيه المجاهدة اللي بحاول أتمسَّك بيها عشان ماقعش في حفرة من دي؛ والحفر كتير. أنا صحيح مش عايز أخسرك كمتابع ربما يستفيد مني ولو بشق تمرة، لكن طظ في الاستفادة إذا كان طريقها هيؤدي لخسارة في روح أو مشاعر شخص آخر. وإحنا الاتنين، ومعانا بابا وناهد وشريف، عارفين كويس إنه مجرد وهم غير حقيقي أيًّ كان مسمَّاه (إعجاب، ميل، تعلق) وفي غير وقته ومحله الشرعي.
خمسة ستة، قفلوا السكة:
بعيدًا عن كل ما سبق، وفي جانب آخر تمامًا، فأنا لست شابًا ألمانيًّا راغِد العيش، يملك رفاهية الزواج تبعًا للحالة المزاجية، أو عايش حياتي متنقِّلًا بين المدن والبلدان. أنا شاب مصري -كَرهًا لا اختيارًا- بيستقل أعفن درجة قطار أثناء السفر عشان يوفر أي قرش، وبيحرم نفسه من ملذات كتير، ولسه هتخرج ومش عارف رايح فين؟ وهشتغل إيه؟ وبناءً عليه، فلو كنت قادر أتقدم لأي بنت الفترة دي ماكونتش هتأخر، لكن الحياة ليست وردية تمامًا.
أريجاتو جوزايماس.

View more

لم لا نرتجل أدبيًّا أيّ موضوع؟

هَبْ أنَّي شَجَرة، أو بَعضُها، وَرَقةٌ عَلىٰ غُصنٍ مَائِل، أو خَريفٍ سَرمَدِي، حِصنٌ قديمٌ عَلىٰ ربوةٍ مَنسِيٍّ، أَو خِصلةُ شَعرٍ لا تَنتَمِي للأُخرَيَات!
هَبْ أنَّي حَجَر، أو نِصفُه، قشَّةٌ علىٰ ظَهرِ بَعيرٍ، خَطٌّ فاصِلٌ بَينَ جَبَلَين، أو طِفلٌ هَادئ يَومَ عِيد، بَعضُ أبياتٍ وخَاطِرة، أو نصٌّ قديمٌ عَالقٌ في الذَّاكِرة!
هَبْ أنِّي طَائرٌ ذُو أجنِحة، أو طَائِرة، خيطٌ رفيعٌ لا يُرىٰ، لكنَّه، باليأسِ مُرَمِّمٌ أجزائُهُ -أجزائي- المُتَنَاثِرة، أَو فتىًٰ للعِشقِ صَارَ مُعَانقًا، مُتألِّقًا، مُتعلِّقًا بالهَاوِية!
هَبْ أنِّي فَتاةٌ من حَلب، أو أختُها في القاهِرة، خِمَارُها المُرقَّع، أو شوكةٌ في قَدَم فِيل، حُزنٌ ثقيل، أو ظَهر ليثٍ لَم يَنحنِي إلا لأُنثَاه التِي كُسرَت بَقايَا فكُّها من رَكلةٍ مُتهوِّرة!

View more

ممل وغريب.

أنا غريب فعلًا، وده مش تواضع أكثر منه حقيقة. لكن ممل! ده محض افتراض يفتقر للتجربة الواقعية، وفي الحالتين أنا لا أعطي أي اهتمام لأنه لا تربطنا أي علاقة تذكر.
لكني، ومن موقعي هذا، أقدر أقولك إني قادر أدهشك قوي. رغم إني ما زلت لا أهتم بهذا الأمر. ولو قابلتني شخصيًّا ربما ستعجب بشخصي، ويجذبك حذائي، وتغرق في عيوني البنية. وده شيء حقيقي ماما بتشد أزري بيه. وممكن، ولسوء حظك، إنك تلعن اليوم اللي تابعتني فيه أساسًا. إذن فلا تعوِّل على ما تصدره ليك السوشيال ميديا، وخليك عاقل وجدع كده.
أيون يعني عايز تقول إيه؟ مش عايز أقول حاجة بصراحة، لكن ده يضعنا قدام حقيقة أكبر، وأتمنى تركز في الدلالة المعرفية اللي على وشك ذكرها في الجملة القادمة. ضحكت عليك ومافيش أي دلالة ولا حاجة، وخليتك تنتظر وتركز ولغاية دلوقت ما زلت مركز على أمل تلاقي دلالة فعلًا.
معلش. الدنيا دايمًا لا تعطي بقدر ما تعمل فيها وتضحي. بس عايز أخبرك بسر بسيط، فقربلي ودنك: دع ما يربيك إلى ما لا يريبك، وانشغل بصلاح نفسك تنجو، واذكر اللَّه كل حين فذكر اللَّه باقٍ!
أريجاتو جوزايماس.

View more

كُل عامٍ وأنتَ الخير لِمن حولك 🌸

”عِيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عِيدُ!“ هكذا هو حال البعض، نطقوا بها أم امْتزَجَتْ بها صدورهم. خزَّان أحزان. فلا تبتئس منهم واقترب، شُدَّ على أيديهم، ولا تتركهم في ألامهم تغشَىٰ ما بقي منهم، ولا تتركهم في مخاوفهم التي ألمَّت بهم أو وقعوا أسر شِباكها. احتضنهم. احتضن أوجاعهم. كفاية كده عشان الحرّ والهدوم. فليودِّعوا الآن الحُزن والأسى، وليستقبلوا الفرح والسرور.
أيها البؤساءُ الأعزَّاء! أن اليوم عيد، هدية اللَّه لعبادة، ونفحة من رمضان لأحبابه بعد أن غادرهم. أذكِّركم بأنَّ للأمم أعيادٍ يفرحون لها ويعدُّون العُدَّة لقدومها، ويتشدَّق البعض منَّا -آسفًا وحسرةً- لأعيادِ غيرنا أكثر ممَّن هم يعتنقوها. إذن فعيدنا هذا أولى بفرحتنا من هؤلاء، وأولى بالهناء لإخواننا دون الجفاء، وأولى بالبسمة لأحبابنا دون العبوس، وأولى بالجبر بفقرائنا قبل السخاء، وأولى بالتَّهنئةِ لهم والدعاء.
أيها البؤساء الأجلَّاء! إن عيدكم مبارك، فرحةٌ للصغير والكبير، وحبٌّ ومودة. هِيء هِيء، ومِيء مِيء. واجتلاء للعالمين في مشارق الأرض ومغاربها، وانحصار للدموع والأحزان والآلام ومعذِّبات النفس التي أرهقتها. فلا تبخسوا أنفسكم أفراحها، ولا تمنعوا نعمة اللَّه التي أوجبها، ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا ترهقوا من أمركم عُسرًا. وردِّدوا: اللَّهُ أكبر اللَّهُ أكبر، وللَّهِ الحمد!
يا إخواننا وأخواتنا، وعشيرتنا التي نحبُّهم ويحبُّونا، هذا عيدنا ويومنا، وخلاصنا وبشارتنا. فافرحوا فإنَّ لبعضكم فيه لقاء، وللآخرين دعاء، ولجمعنا معًا في جنتنا حشرٌ يومئذٍ جميل!
وأنت طيب يا طيب، ولمن حولك ضعفين ما أوتيت.

View more

Next