Ask @majdalmanaseer99:

مساحه

"ﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﻔﻬﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ .. ﺃﻧﺎ ﻻ ﻳﺨﻴﻔﻨﻲ ﺍﻟﻔﺸﻞ، ﻭﻻ ﻳﺰﻋﺠﻨﻲ ﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩﺍﺕ ﺳﺪﻯ .. ﻭﻻ ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺣﻘﻖ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺬﻛﺮ .. ﻣﺎ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻘﺎﺱ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ .. ﻫﺬﻩ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺤﺎﻟﻤﻴﻦ .. ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻘﺪ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺫﻟﻚ .. ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺮﻋﺒﻨﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ، ﻫﻮ ﺍﺧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ .. ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ لشخص ﻣﺜﻠﻲ؟ ﻫﻞ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻴﻘﻆ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﻓﺄﺟﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻘﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻱ ﻗﺪ ﺍﻧﻄﻔﺄﺕ؟ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﺗﻮﻫﺞ ﻋﻴﻨﻲ؟ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺑﺒﺮﻭﺩ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﺛﻮﺭ ﻣﺤﻨﻂ؟
ﻻ ﺃﻋﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﺷﺨﺼﺎ ﻋﺎﺩﻳﺎ .. ﻭﻻ ﻳﻬﻤﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻨﺎﺟﺢ ﺃﻭ ﻓﺎﺷﻞ .. ﺇﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻳﺪﻭﺭ ﺩﺍﺧﻞ ﻧﻔﺴﻲ .. ﻭﻣﻌﺎﺭﻛﻲ ﺃﺧﻮﺿﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻋﻘﻠﻲ .. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺭﺿﻮﺍ ﺑﺄﻥ ﺗﻀﻴﻊ ﺣﻴﻮﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺨﺸﺐ ﻭﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻷﺻﻔﺮ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ .. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﺘﻬﻢ ﺗﻘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻠﻮﺍ ﻛﻌﺒﻴﺪ ﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻀﻮﺍ ﺷﻴﺨﻮﺧﺘﻬﻢ ﻣﻤﻄﻄﻴﻦ ﻛﻔﻘﻤﺎﺕ ﻓﻮﻕ ﺍﻷﺭﺍﺋﻚ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺧﻠﻖ ﻟﻬﺬﺍ .. ﻭﻟﻢ ﺃﺳﻊ ﻳﻮﻣﺎ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ .. ﺑﻞ ﻣﺎ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ..
ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﻣﺮﺭﺕ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ .. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺑﺪﺍ ﻛﻬﻔﺎ ﺃﻋﺘﻜﻒ ﻓﻴﻪ .. ﺑﻞ ﺟﺴﺮﺍ ﺃﻋﺒﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺳﻮﺍﻩ .. ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻣﺤﻄﻤﺎ ﻭﺑﺎﺋﺴﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﺎ , ﻓﻠﻢ ﻳﻌﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺤرﺍلذﻱ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻗﺪ ﻫﺪﺃ ﻭﺍﺳﺘﻜﺎﻥ .. ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻮﻱ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻗﺪ ﺻﻤﺘﺖ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻟﻴﺲ ﻧﻘﻴﻀﺎ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻬﺎ .. ﻭﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﺮﺡ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺒﻜﺎﺀ؟ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﻌﺪ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﺟﺪﻳﺪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻟﻮﻓﺎﺓ ﻋﺠﻮﺯ؟ ﺃﻭ ﻫﻞ ﻳﻔﺮﺣﻨﺎ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺷﺬﻯ ﺍﻷﺯﻫﺎﺭ ﻭﻻ ﻳﺤﺰﻧﻨﺎ ﺟﻔﺎﻑ ﺍﻟﻨﻬﺮ؟
ﻟﻘﺪ ﻋﺸﺖ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻤﺘﻄﻴﺎ ﺣﺼﺎﻥ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ .. ﻣﻮﺟﻬﺎ ﺑﺼﺮﻱ ﻻ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺃﻣﻠﻚ , ﺑﻞ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ .. ﺣﺎﻣﻼ ﻗﻠﻖ ﺍﻟﺼﻴﺎﺩ ﺍﻷﺑﺪﻱ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﻋﻴﻨﻲ .. ﻣﺘﺮﻗﺒﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺷﻲﺀ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺷﻲﺀ .. ﻣﻨﺼﺘﺎ ﻟﻜﻞ ﺻﻮﺕ ﻭﻟﻜﻞ ﺻﻤﺖ .. ﻭﻣﺤﺪﻗﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﻯ .. ﻭﻻ ﻳﺤﺮﻛﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ حبي.. ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻷﺷﻴﺎﺀ .. ﻟﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﻣﻨﻄﻔﺄ ﻛﻤﻮﻗﺪ ﻣﻬﺠﻮﺭ .. ﺃﻭ ﻫﺎﺩﺋﺎ ﻭﻣﺴﺘﻜﻴﻨﺎ ﻛﺴﺎﻋﺔ ﺣﺎﺋﻂ .. ﻓﻠﻚ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻨﻨﻲ .. ﺇﻥ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻻﺷﺘﻬﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮت".

View more