Ask @mouaz_dababou:

Space 💛

نَارمين
اعترافات
كل مساء أفتح النافذة وأصرخ : الكراهية ...الكراهية ...الكراهية
في الصباح :
أقول للدود \ صباح الخير
أقول للمارة \ أرجوكم القوا عليّ التحية
أقول لمذيعة النشرة الجوية \ تحركي قليلاً أريد أن أرى الغيوم
أقول لبنت الجيران \ لا ترفعي صوت المسجلة \ أنا أكره جورج وسوف
أقول لـ الذين لا يدعوني أشارك باللعبة \ يا ألعب يا أمّا أخرب اللعبة
أقول لـ سلمى المصري \ فاتكِ القطار
أقول للمنطق \ وحده أنا من سيوصلك إلى حبل المشنقة.
\
هاتفي النقال لم يرن منذ أسبوع
منذ ثلاثة أيام ولم يلمس الماء وجهي
المسافة بين المرحاض و غرفتي \ قضية شائكة \ تحتاج إلى مجلس الأمن
كل شموع الأرض لا تستطيع أن تضيء قلبي
كل ورود الأرض لا تعادل لحظة انتقام
قضيت نصف طفولتي مختبئاً تحت السرير \ الآن يداي ترتجف
لم أكن في بيروت سوى : عامل سوري في لبنان
لدي من الحقد والكراهية ما يغمر العالم \ لكنني أرتبك حين أنادي الكرصون
لو كان لي أنياب \ لن أترك عصفور يغرد
لو كان عندي سيارة \ لن أتوقف لأُقِل أحد معي
الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن أرضخ له : الرحمة.
\
أنا لا أؤمن في التاريخ \ أشعر أن الحياة بدأت منذ ولادتي
في الباص \ أشعر أنني الراكب الأهم
في السرفيس كم تمنيت لو كنت أجلسُ خلفكِ \ فقط لكي تمرري النقود للسائق
في المعرض لم أفهم تلك اللوحة \ فقط أهزُ رأسي
في السينما لم يكن الفيلم \ أحسست بالعتمة تخنقني
في الأمسية الشعرية \ قطعة قماش خلف الشاعرة ـ كُتب عليها اسم الفعالية ـ \ خُيل لي
إنها احدى بيانات القاعدة
في الغابة \ سأحتفل بتوقيع كل كوابيسي.
\
الشعر حُجة لأُلفت انتباهكِ فقط
لا أملك أدنى الأحاسيس \ الحيوان الذي داخلي هو الذي يكتب
الحيوان الذي في داخلي أجمل من كلبتكِ
أنا ألهث خلفك بدافع الغريزة
لم أعرف الحب يوماً \ فقط لدي رغبة بالإنتقام
كل مرة أقول لكِ أحبكِ , أخون الثورة
كنتُ أعلم أنكِ لا تحبين الخمر رغم أنكِ تطلبينه
الكتاب الذي أهديتهُ لكِ \ لم اقرأهُ
كاسيت فؤاد سالم الذي أهديته لكِ \ أعلم انه أضحككِ فقط
في بيتكِ فقط \ تغيب الثورة
في غرفة نومك \ كنت أهلوسُ مثل توم كروز في ( فانيلا سكاي )
ثيابكِ , عطركِ , مكياجكِ \ مسيرة مؤيدة
لم تكن دموعكِ يوماً إلا عصابات مسلحة
لم أعرف الوحدة إلا في حضرتكِ
لم أبتسم لـ صورة طاغية إلا في بيتكِ
أقضم أظافري \ فقط حين نتكلم على الهاتف
ونحن نتمشى في الشارع, لم تكن زمامير السيارات \ إنه صوتكِ
أخونكِ فقطِ عندما نكون على السرير
ونحن في سيارة أبيكِ \كل الشوارع تذكرني بمشهد من التلفزيون السوري : دمشق الآن
لم أكن أعرف بودلير حين قطفتُ لكِ أزهار الشر
في غيابكِ \ تكفيني في اليوم علبة سجائر واحدة
في الحقيقة أمكِ لم تكن تشبهُ نبيلة عبيد
أجمل رسالة ( إس إم إس ) وصلتني منكِ , تلك التي انتهت بـ جزء من النص مفقود
كل مرة أخونكِ \ أشعر بالإنتصار
حزنتُ مرة عندما عِرتها كتاب لـ الماركيز دوساد \ أعادته وكتبت لي أخر صفحة :
الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان
الغريب والأكثر دهشة نغمة هاتفكِ النقال : " الريح ..الريح ..تأمرني الريح ..."
نكاية بـجرس بيتكِ \ كنتُ أطرق الباب بحجرة
لا يوجد شيء يستحق أن أموت من أجلهِ \ سوى لكي أحرقَ قلبك
وحده الرقص الشرقي \ كان يشفع لك

View more

Next