رواية في الحب والحرب الــــــــجزء الــــخامس
فتحت الباب ودخل والدي لإلقاء التحية على الخالة ؛ كلها دقائق وغادرت برفقته ؛سألته ما إن كان ينقصه شي ؟
دخلت غرفتي وغططت في نوم عميق فلم يغمض لي جفن في الليلة الماضية ،عند الصباح استيقظت ارتديت وشاحي في عجل وذهبت لمنزل الخالة مسرعة فهي في انتظاري وأعلم أنها لم تأكل الليلة الماضية جيدا ، أعددت إفطارها ؛وحقنت جلدها الهزيل ، عدت المنزل فإذا بوالدي قد جهز إفطارنا ؛ سألته مبتسمة : أهذه طريقة تعود بي بها لطفولتي الجميلة برفقتك ؟
والدي : ولما لا ؟! ما رأيك اليوم عند المساء بفسحة على الشاطئ مع والدك العزيز .
أنا : موافقة .
عند المساء وبعد صلاة العصر .خرجنا ؛سألني ، ألن تخبري ندى أو غيداء أن تأتي معنا
أنا : لا ؛ ألا يحق لي أن أخرج مع والدي
والدي : أهناك سوء تفاهم معهن ؟!
أنا : لا لم يحدث قط ؛ ولكن اشتقت للحديث معك .
قلتها سرا : أريد استغلال الفرصة و سأسألك عن الماضي .
وصلنا وانقضى النهار وشمسه تتهاوى للغرق معلنة نهاية اليوم ؛ استغللت الفرصة وبدأت بمقدمة بما جرى مع الخالة سعاد البارحة ؛ واسترسلت وكيف ماتت جدتي ؟!
أخبرني أنه وتحديدا عندما بلغت الثالثة من عمري مرضت جدتي ، وبعد فترة لا بأس بها ؛ أكتشف أن هناك ورم مكث في جمجمتها ؛ متسلطا عند المخيخ تطور لدرجة الإغماء وفقد الإحساس . كان يغشى عليها وكثير وعندما تكونين برفقتها تطلبي أن أوقظها .. مرت سبعة أشهر أو ما يزيد ؛ ازدات حالتها سوءا وأصبح الوضع أكثر من مزري ، و استدعى الوضع تدخلا جراحيا رغم أن هناك أمل ضئيل في نجاحها ، أجريت العملية واستغرقت ساعات طويله ، كنت مع عمتيك في انتظارها وكأننا أطفال يتاما لا مأوى لهم ولا هم يحزنون . خرج الطيب وجبينه يتقاطر عرقا من التعب ؛ عند خروجه لم أكون قادرا علي الصمود وجف حلقي ؛ في محاولة لإخراسي ؛ ولكن تقدمت بلهفة ودون وعي سألته : ماذا عن أمي ؟!
رد الطبيب : مرت العملية بسلام ؛ فعلت ما باستطاعتي ؛ وعلى الله الكمال .
بكلماته هذه عادت لي الحياة وجرى الدم بعروقي .
بضع ساعات وسمح لنا برؤيتها من خلف النافذة ، و كانت شاحبة البشرة وبلا وعي ، ضلت غائبة الوعي حتي مضيّ أربع وعشرون ساعة . حتى مرور هذا الوقت لم أغادر المستشفى و أوصيت عمتك بك ، وأكمل ناظرا إلي ؛ فلم تعتادي النوم سوى بين أحضان جدتك وبجانبي ،
تألمت بما قال كثيرا وأعلم أنني فتحت شرفا علي الماضي الأليم ؛ أعتصر قلبي ؛ تعلق دمعي وسط الجفون وتسربت من بين الرموش .
في تجاهل لتعابير وجهي استرسل والدي الحديث على أن الأمر عادي ، بعد مرور الأربع والعشرين ساعة أنّت جدتك معلنة صراعها مع الموت ؛ضلت ساعة علي هذا الحال وسُمح لي بزيارتها ،دخلت مسرعا وسبقتني لهفتي ، جلست بجانبها مقبلا يدها التي كانت مثقلة على الفراش قائلا : حمدا لله علي سلامتك حبيبتي .
ردت بصوت غلب عليه الأنين : أحمد ! رضى الله عنك يا بني .. أين جود أريد أن أراها ؛ أريد عناقها قبل أن تعانق روحي السماء .
ارتجف قلبي وقلت : سآتي بها المساء
ولكنها أصرت على ان آتي بك حالا .
إتصلت بعمتك أخبرتها أن تجهز نفسها وتأتي بك وضللت أسايرها بالحديث وكانت توصيني بك ؛حتى آتيت مع عمتك ، كنت سعيدة جدا بلقاء عينها ؛قبلت عمتك رأسها .أما أنت فقد طلبت من عمتك ان تحملك نحوها مسكت بيدك وقبلتها وقالت سامحيني فأنا ذاهبة حيث أمك.
في هذا الحين طلب الطبيب أن يحادثني ؛ خرجت برفقته ؛ وقد أخبرني أنه لم يزال الخطر بعد وأن حياتها مهدده ، و أثناء حديثه خرجت عمتك تخبرني أنها عطشانه وترغب في الإرتواء ، أخبرها الطبيب أن تبلل فقط شفتيها هي عادت للغرفة وجدتك وضعتي رأسك على صدرها ولا صوت لأي منكما ؛#يتبع
دخلت غرفتي وغططت في نوم عميق فلم يغمض لي جفن في الليلة الماضية ،عند الصباح استيقظت ارتديت وشاحي في عجل وذهبت لمنزل الخالة مسرعة فهي في انتظاري وأعلم أنها لم تأكل الليلة الماضية جيدا ، أعددت إفطارها ؛وحقنت جلدها الهزيل ، عدت المنزل فإذا بوالدي قد جهز إفطارنا ؛ سألته مبتسمة : أهذه طريقة تعود بي بها لطفولتي الجميلة برفقتك ؟
والدي : ولما لا ؟! ما رأيك اليوم عند المساء بفسحة على الشاطئ مع والدك العزيز .
أنا : موافقة .
عند المساء وبعد صلاة العصر .خرجنا ؛سألني ، ألن تخبري ندى أو غيداء أن تأتي معنا
أنا : لا ؛ ألا يحق لي أن أخرج مع والدي
والدي : أهناك سوء تفاهم معهن ؟!
أنا : لا لم يحدث قط ؛ ولكن اشتقت للحديث معك .
قلتها سرا : أريد استغلال الفرصة و سأسألك عن الماضي .
وصلنا وانقضى النهار وشمسه تتهاوى للغرق معلنة نهاية اليوم ؛ استغللت الفرصة وبدأت بمقدمة بما جرى مع الخالة سعاد البارحة ؛ واسترسلت وكيف ماتت جدتي ؟!
أخبرني أنه وتحديدا عندما بلغت الثالثة من عمري مرضت جدتي ، وبعد فترة لا بأس بها ؛ أكتشف أن هناك ورم مكث في جمجمتها ؛ متسلطا عند المخيخ تطور لدرجة الإغماء وفقد الإحساس . كان يغشى عليها وكثير وعندما تكونين برفقتها تطلبي أن أوقظها .. مرت سبعة أشهر أو ما يزيد ؛ ازدات حالتها سوءا وأصبح الوضع أكثر من مزري ، و استدعى الوضع تدخلا جراحيا رغم أن هناك أمل ضئيل في نجاحها ، أجريت العملية واستغرقت ساعات طويله ، كنت مع عمتيك في انتظارها وكأننا أطفال يتاما لا مأوى لهم ولا هم يحزنون . خرج الطيب وجبينه يتقاطر عرقا من التعب ؛ عند خروجه لم أكون قادرا علي الصمود وجف حلقي ؛ في محاولة لإخراسي ؛ ولكن تقدمت بلهفة ودون وعي سألته : ماذا عن أمي ؟!
رد الطبيب : مرت العملية بسلام ؛ فعلت ما باستطاعتي ؛ وعلى الله الكمال .
بكلماته هذه عادت لي الحياة وجرى الدم بعروقي .
بضع ساعات وسمح لنا برؤيتها من خلف النافذة ، و كانت شاحبة البشرة وبلا وعي ، ضلت غائبة الوعي حتي مضيّ أربع وعشرون ساعة . حتى مرور هذا الوقت لم أغادر المستشفى و أوصيت عمتك بك ، وأكمل ناظرا إلي ؛ فلم تعتادي النوم سوى بين أحضان جدتك وبجانبي ،
تألمت بما قال كثيرا وأعلم أنني فتحت شرفا علي الماضي الأليم ؛ أعتصر قلبي ؛ تعلق دمعي وسط الجفون وتسربت من بين الرموش .
في تجاهل لتعابير وجهي استرسل والدي الحديث على أن الأمر عادي ، بعد مرور الأربع والعشرين ساعة أنّت جدتك معلنة صراعها مع الموت ؛ضلت ساعة علي هذا الحال وسُمح لي بزيارتها ،دخلت مسرعا وسبقتني لهفتي ، جلست بجانبها مقبلا يدها التي كانت مثقلة على الفراش قائلا : حمدا لله علي سلامتك حبيبتي .
ردت بصوت غلب عليه الأنين : أحمد ! رضى الله عنك يا بني .. أين جود أريد أن أراها ؛ أريد عناقها قبل أن تعانق روحي السماء .
ارتجف قلبي وقلت : سآتي بها المساء
ولكنها أصرت على ان آتي بك حالا .
إتصلت بعمتك أخبرتها أن تجهز نفسها وتأتي بك وضللت أسايرها بالحديث وكانت توصيني بك ؛حتى آتيت مع عمتك ، كنت سعيدة جدا بلقاء عينها ؛قبلت عمتك رأسها .أما أنت فقد طلبت من عمتك ان تحملك نحوها مسكت بيدك وقبلتها وقالت سامحيني فأنا ذاهبة حيث أمك.
في هذا الحين طلب الطبيب أن يحادثني ؛ خرجت برفقته ؛ وقد أخبرني أنه لم يزال الخطر بعد وأن حياتها مهدده ، و أثناء حديثه خرجت عمتك تخبرني أنها عطشانه وترغب في الإرتواء ، أخبرها الطبيب أن تبلل فقط شفتيها هي عادت للغرفة وجدتك وضعتي رأسك على صدرها ولا صوت لأي منكما ؛#يتبع