الجزء السادس من الحب والحرب
خرجت باكية تعال انظر وما بال أمي حضرنا وكانت قد رحلت؛ لم يكن لي سوى احتضانك باكيا ولا أعرف أأحرن من أجلي أم من أجلك ؛ أضمد جراحي أم جراحك ؛ وكنت تبكين لبكائي .
وضع يده علي كتفي وقربني منه ولاكمل حديثه قائلا : ومن ذلك اليوم لم يعد لنا سوانا ......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسح دمعي في محاولة للتهوين عليّ لا بأس فنحن أبناء اليوم ؛ دعينا ننسى أحزاننا ونمضي سويا فالآتي أجمل , وأنا معك فلا تخشي شيئا ؛ أريد أن تكونين سندي وعوني وفخري وملاكي الصغير ؛ فهما بلغتي من العمر تضلين فتاتي الصغيرة ؛ والآن هل تقبلين بدعوتي للعشاء يا أميرتي
أنا : إن كان سمكي المفضل ؛ فبالطبع نعم .
والدي : ولما لا ؟ لكي هذا .
نهض والدي وأخذ بيدي للنهوض فقد كنا نجلس علي أحد الأرصفة عند مراقبة الغروب ؛ نهضنا مشينا بطول الشاطئ أخبرته أنني ضمآنة وأكملنا حتى وصلنا للمطعم المقصود ؛ دخلنا وكالعادة أرشدني والدي للطاولة التي أراد ؛ أحضر زجاجة الماء البارد فتحها وأعطاني أيها ؛ جلس وأتى النادل بالقائمة ؛ ودون النظر طلبنا السلمون وصحن السلطة ؛ ضللت أتأمل الشاطئ عبر الزجاج بعد ما أن ذهب والدي لغسل يديه ؛ البحر حالك السواد فقط هناك بقع مضيئة مصدرها أعمدة الإنارة ولكن هي ساعات وستشرق شمس تفضح جمال هذا البحر وتكشف عنه الغمام ؛
وأنا أشبه هذا رغم أنا حياتي بدون أمي و أنارها والدي باهتمامه الكبير ؛ ولا بد من أن تشرق شمسها عما قريب ؛ أتى والدي بحضور النادل حاملا الطالب , جلس بالكرسي المجاور , كنت أراقب طفلة صغيرة تجلس بين والديها ؛ كانت أمها تطعمها : أما والدها فقد كان الحاضر الغائب كان جالسا مجاورا للحائط مرفقا الشاحن بهاتفه وأمضى كل وقته بالتصفح ؛ طوال هذا الوقت كنت أمسك الشوكة وسط صحن السلطة وما زلت لم آكل بعد ؛ قاطع والدي شرودي بقوله ومتى العودة ؟
رددت ضاحكة ؛ ها قد عدت حالا .
فتت السمك لقطع صغيرة وأطعمني بيده ؛ كما يفعل في كل مرة ؛ وضعت يدي علي يده في محاولة لأن أكل بنفسي ؛ خجلا لأننا في مكان عام , وقعت عيناي علي الطفلة التي تنظر باستغراب تشد بقميص أباها الشارد قائلة : أبي أطمعني
رد الأب : ها هي أمك تفعل .
حزنت لرؤية عينيها اللامعة ؛ حمدت الله علي نعمة وجود والدي فلرُبً حبيبا اعتدنا غيابة أفضل من حبيب حاضر غائب يبكينا إهماله .....
#يتبع
وضع يده علي كتفي وقربني منه ولاكمل حديثه قائلا : ومن ذلك اليوم لم يعد لنا سوانا ......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسح دمعي في محاولة للتهوين عليّ لا بأس فنحن أبناء اليوم ؛ دعينا ننسى أحزاننا ونمضي سويا فالآتي أجمل , وأنا معك فلا تخشي شيئا ؛ أريد أن تكونين سندي وعوني وفخري وملاكي الصغير ؛ فهما بلغتي من العمر تضلين فتاتي الصغيرة ؛ والآن هل تقبلين بدعوتي للعشاء يا أميرتي
أنا : إن كان سمكي المفضل ؛ فبالطبع نعم .
والدي : ولما لا ؟ لكي هذا .
نهض والدي وأخذ بيدي للنهوض فقد كنا نجلس علي أحد الأرصفة عند مراقبة الغروب ؛ نهضنا مشينا بطول الشاطئ أخبرته أنني ضمآنة وأكملنا حتى وصلنا للمطعم المقصود ؛ دخلنا وكالعادة أرشدني والدي للطاولة التي أراد ؛ أحضر زجاجة الماء البارد فتحها وأعطاني أيها ؛ جلس وأتى النادل بالقائمة ؛ ودون النظر طلبنا السلمون وصحن السلطة ؛ ضللت أتأمل الشاطئ عبر الزجاج بعد ما أن ذهب والدي لغسل يديه ؛ البحر حالك السواد فقط هناك بقع مضيئة مصدرها أعمدة الإنارة ولكن هي ساعات وستشرق شمس تفضح جمال هذا البحر وتكشف عنه الغمام ؛
وأنا أشبه هذا رغم أنا حياتي بدون أمي و أنارها والدي باهتمامه الكبير ؛ ولا بد من أن تشرق شمسها عما قريب ؛ أتى والدي بحضور النادل حاملا الطالب , جلس بالكرسي المجاور , كنت أراقب طفلة صغيرة تجلس بين والديها ؛ كانت أمها تطعمها : أما والدها فقد كان الحاضر الغائب كان جالسا مجاورا للحائط مرفقا الشاحن بهاتفه وأمضى كل وقته بالتصفح ؛ طوال هذا الوقت كنت أمسك الشوكة وسط صحن السلطة وما زلت لم آكل بعد ؛ قاطع والدي شرودي بقوله ومتى العودة ؟
رددت ضاحكة ؛ ها قد عدت حالا .
فتت السمك لقطع صغيرة وأطعمني بيده ؛ كما يفعل في كل مرة ؛ وضعت يدي علي يده في محاولة لأن أكل بنفسي ؛ خجلا لأننا في مكان عام , وقعت عيناي علي الطفلة التي تنظر باستغراب تشد بقميص أباها الشارد قائلة : أبي أطمعني
رد الأب : ها هي أمك تفعل .
حزنت لرؤية عينيها اللامعة ؛ حمدت الله علي نعمة وجود والدي فلرُبً حبيبا اعتدنا غيابة أفضل من حبيب حاضر غائب يبكينا إهماله .....
#يتبع