-

Mohammad Hiwidi
فكانت آخر كلماتٍ لها:
سعيتُ و ركضتُ باحثةً عن ما يُسمى الموت، تُركتُ في غيابَةِ الجُبَّ ولم يُدركني أحداً من تلك الوجوه المُنافقة، لم أكُن وحدي ، بل كنتُ أصارعُ آلافِ الوحوشْ ، فلم تتركني جهَّنم و هي تتأجّجُ داخلي ،مُتُّ و بُعثتُ العديد العديدُ منَ المرات و الصمت كان عنواني و لم يتبقى منّي شيءْ.
أن يمتلِئَ قلبُكَ بالندوب التي لا تُلتئم، و أن يبقى جوفكَ كَالغابة الخريفيةِ الخاوية، أن يأخذ الصدأُ مكاناً في قلبك، و أن تبقى كالعُلبةِ الفارغةِ عديمةُ الجدوى، لا صوتٌ ولا حياةٌ في الداخل عدا أصواتِ زئيرِ الرياحِ المرّعبْ، أن يشحُبَ وجهُكَ و يُبلى كاهِلُكَ و أن تصبح فزاعةً تتلاطَمُ بها الرياح مع كلِّ هبوبٍ له، أن تشيخَ فجأةٌ و أنت في عُمُرِ الزّهور و أن تتباطىء نبضاتكَ عنِ الحياة و أن تذوقَ كلُّ حُلُوٍ كَلعُلقُمِ ، أن لا تنتهي صدمات عقلك و تبدأ بالذوبان شيئاً فَشيئاً، فتتلاشى و تُكوىْ و كأنك أقسمت أن لا تكون !
#مقتبس.