مساحة 🌸⚡

سديل ~!
١١:٤١
-
نمت ليلة الأمس وأنا أهلوس بصلاة العشاء التي ذهب ميعادها عبثا ، كانت المياه باردة والسرير دافئ ..
أغرتني الدنيا ثانيةً حتى بقيت في مكاني ذاته ، أنظر للساعة خلسة أحاول إقناع نفسي بأني سوف أصحوا بعد نصف ساعه من النوم كي أؤدي فريضتي تلك ..
كما العادة ، كان لإبليس أثر أكبر من أن أرضي راحتي ..
سهت عيني للثانية من منتصف الليل ، صحوت على شيء هادئ يجلس أمامي ، كان أحد الملائكة الذين ينتظرون مني أن أقوم بخطوات ثابته لسجادة الصلاة ، قالت لي معلمتي في أيام الدراسة الأولى ، بأن الملائكة لا يتصفون ببنوا البشرية ، لكن معلمتي لم تفقه بعد بما رأيت الآن ، الملك ينظر لي وكأنني كل شيء يمتلكه ، له إبتسامةٌ لا أعلم كيف فهمت أنها كذلك ، لايمتلك طقم اسنانٍ مصفوف ولا عينانٍ متسعه ، لكنه كان أجمل من ذلك بكثير ، رغم شدة نوره كان لعيوني إلحاحاً على بقائها متفتحة بشراسه لتلتهم من النور كامله ..
مد ذراعه إلي ، شدني كي أكون أكثر نوراً ، قال لي بصوتٍ يشبه صوت بلال بن رباح الذي لم اسمعه قط في حياتي " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " وجدت نفسي فيما بعد على سجادة صلاتي أردد بقلبٍ لا يهاب شيء ، إياك نعبد وإياك نستعين ..
لم أعلم بأن الثانية والنصف من وسط الليل سوف تنتهي حينها على صراخ أمي " أحمد هل تسمعني يا أحمد " كانت الدموع تلتف على وجنتيها وكأنما ما بكت يوماً ..
سألت الملك عن سبب بكاء أمي إحتضن روحي قائلاً ..
"وإن إلى ربك الرجعى " ..
أيقنت وأنها نهايتي في هذه الحكايا ، وما كان لله إلا الرحمة في فريضتي الباقية التي أديت!🖤
Murad Haddad also answered this question with: "Later"

The answer hasn’t got any rewards yet.