سيادتك بتقول انك لا تشك فى كون ان المسلمين نقلوا نصوص الاسلام بامانة كما هو وبالتالى تصدق الاسلام كدعوة سماوية , وبدورى سؤالى ليك ولكن السؤال الجوهرى من الذى وضع هذا المعيار بان سلامة الانتقال النصى لاى تعليم او معتقد تعنى بالتبعية سماويته ؟

هذا ليس المعيار ...
سأقول لك باختصار، ما هو معيار سماوية أي دين؟! أي كون الدين من عند الله؟!
المعيار هو أن يكون الدين فعلاً من عند الله؟! يعني إثبات أن مصادر الدين موحى بها من الله!
إثبات أن مصادر الدين موحى بها من الله مبحث كبير جداً
منها مثلاً أدلة نبوة الشخص الذي جاء بهذا الدين: مُعجزات، نبوات، إخبار بغيب ... إلخ
ومنها أدلة أن الكتاب الذي جاء به هذا الشخص موحى به من الله: التحدي بالإتيان بمثله، نبوات، إخبار بغيب ... إلخ
إذن هذا هو المعيار الأول في الموضوع، وهو المُتعلِّق بالمصداقية!
لماذا يجب علينا تصديق ما في مصادر هذا الدين؟! لأنه موحى به من الله!
المعيار الثاني هو الخاص بالموثوقية، وهو المُتعلِّق بالنقل!
هذه المصادر الدينية قديمة، حتى ولو كانت في الأصل موحى بها من الله
هل مازلنا قادرين على أن نثق في مُحتويات هذه المصادر الدينية؟!
إذن الأصل هو دراسة المصداقية، ثم الكلام عن الموثوقية!
تستطيع مُراجعة هذه المقالة https://goo.gl/gu0LDs
من الذي وضع هذه المعايير؟!
في الحقيقة هذه المعايير موجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة
ولكنها في الأصل معايير عقلية، مبنية على المعارف المنطقية الفطرية!
إذن، الدين يكون من عند الله أولاً فيما يخُص المصادر
هل هذه المصادر لها مصداقية = موحى بها من الله؟!
والدين يظل صالحاً، نستطيع أن نعبد الله من خلاله بسبب الموثوقية!
هل هذه المصادر لها موثوقية = لم يتم تحريفها مع انتقالها تاريخياً؟!
هاذان المعياران لم يتحققا معاً إلَّا في الإسلام!
شكراً على سؤالك، وفقك الله لكل خير