جاء في سورةِ البَقرة:
- (ويسـألونكَ عَنِ المَحيض)
- وجاء:(يسـألونكَ عنِ الخَمر والميسر)
- وجاء:(يسـألونكَ عَنِ الشهرِ الحرَام)
- وجاء:(ويسـألونكَ عَنِ اليتــٰـمى)
- وجاء:(ويسـألونكَ مَاذا يُنفقون)
- وجاء:(يسـألونكَ عنِ الأهلَّة)
- ثمّ جاء فيها: (وإذا سألكَ عبادي عنّي فإنّي قريب)
يقول الشّيخ أيمن سويد :
و كأنّ في الآيةِ عتاباً لطيفاً مِنَ الرّحمنِ لِعبادِه المؤمنين ، يُعاتِبهم بقولهِ : عِبادِي .. قدْ شُغِلتم بالسّؤالِ عَن المَحيضِ والخَمرِ والأهلةِ ..
وأنا القريبُ .. أمَا آنَ لكمْ أنْ تَسْألُوا عَنّي ..؟!
"عتاب رباني لطيف"
في البخاري أن أم العلاء نامت فرأت أن لعثمان بن مظعون عيناً تجري فأخبرت رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ( ذلك عمله ) !
السؤال لي ولك :
ما العمل ، والخبيئة الصالحة التي نؤمل عليها أن تكون عيناً تجري بعد رحيلنا من الحياة ؟!
في عام ٢٧ھ أرسل "عثمان بن عفان" رضي الله عنه جيشاً بقيادة "عبدالله بن أبي السرح" لمواجهة جيش الروم الذي جاء لإحتلال (مصر) .
إنطلق "ابن أبي السرح" بجيشه الذي لم يتجاوز ثلاثين ألف لمواجهة جيش الروم الذي قارب المائتي ألف مقاتل ، والتقى الفريقان في معركة طاحنة عند "تونس" إستمرت قرابة شهراً كاملاً دون إنتصار أي من الفريقين ..!!
وعندما طال الأمر على الروم أعلن قائدهم "جرجيوس" مكافأة مائة ألف دينار من الذهب لمن يأتي له برأس "ابن أبي السرح" .
وعندما علم المسلمين بذلك إقترحوا على قائدهم أن يكون في مؤخرة الصفوف ، وبالفعل رجع إلى مؤخرة الجيش .
وفي ذلك الوقت أرسل "عثمان بن عفان" مدداً إلى المسلمين بقيادة "عبدالله بن الزبير" ، وما أن وصل "عبدالله بن الزبير" إلى ساحة المعركة لم يجد "ابن أبي السرح" ، فسأل عنه ، فقالوا له في مؤخرة الجيش ، فتعجب وذهب إليه وقال له : يابن أبي السرح لماذا تقف خلف الجيش ؟!
فحكى له ماحدث وقال : هكذا أشار علي الناس.
فقال له "عبدالله بن الزبير" : بئس الرأي ، القائد يتقدم الصفوف ولايتأخر مهما حدث.
فقال له "ابن أبي السرح" : وماذا ترى يابن الزبير؟.
فقال "ابن الزبير" : أرى أن ترد عليه حيلته وأن تعلن عن نفس المكافأة لمن يأتي لك برأسه .
فقال "ابن أبي السرح" : نعم الرأي .. ثم توقف قليلاً وقال: يابن الزبير هل لك بهذه المهمة تأتيني برأس "جرجيوس". فقال له "عبدالله بن الزبير": نعم .
وفي اليوم التالي تجددت المعركة وأخذ "ابن الزبير" كتيبة خاصة وأنتظر حتى تعب الروم ، ثم أنطلق كالبرق وأخترق صفوف الروم حتى وصل إلى خيمة "جرجيوس" وضربه بسيفه وقطع رأسه وسط ذهول الروم ، وتابع هجوم "ابن الزبير" هجوم جيش المسلمين ، فشتتوا شمل الروم وإنتصروا عليهم انتصاراً ساحقاً .
المصادر :
1 / البداية والنهاية : إبن كثير
2 / المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : إبن الجوزي
3 / تاريخ الرسل والملوك : الطبري
4 / الكامل في التاريخ : إبن الأثير

View more

استمرار العلاقات المحرمة سيخصم كل يوم من رصيدك في الستر ، والبركة في الصحة ، والمال ، والأهل والأولاد .
فأدرك نفسك وأغلق الباب ، واستعن بالله ، فالثمن باهظ جدا في الدنيا والآخرة.
ولا أحد ، ولا شيء يستحق سخط الله وضياع نفسك وآخرتك.
( ومن يتقي ويصبر فإن ذلك من عزم الامور)

Language: English