Ask @Yazzmar:

-

يَزن
"حياتي محصورة فعلًا، لكن بين المكانين اللذين أتحرك بينهما، أمشي في سبع طرق مختلفة، أكثر من خمسين عمارة وأكثر من أربعين محل، فيهم أكثر من ألف شخص، أصادف في الشوارع على الأقل، ثمانين شخصًا يوميًا، وأستمتع معهم بعشرات القصص التي لا تحدث إلا في خيالي، لكنها تحدث.."

View more

لك يزن

الأنبياء يأكلون تعبهم، يدسّون ما تبقى في القلب، كي لا يراه أحد، ثمَّ يبتسمون.
الكتّاب يعجنون تعبهم بالحرفِ، والدمعة المقلوبة تصبح فاصلة في النصّ "،" فلا يراها أحد.
البسطاء الذين يحبون الله يتوضؤون بدمهم كي يتطهروا من رجسِ هذه الدنيا، ثمَّ ينزفون مزيداً مزيدا، لأجلك يا رب.. هذا ليس تعبًا، لكنّه موتٌ صامت، هذا ليس حِملًا، لكنّها المجرة فوق الكتفين، هذا ليس تعبًا يا الله، هذا شوقي، ودمي، وآخر ما تبقى لي من بريقٍ في العين، وضحكة في القلب، هذا أنا، أنتهي، رويدًا رويدًا .. هذا أنا.

View more

*

أمَلَة.
"هي يا أولاد فلسطين
المشرد والي فيها
خلصنا من دمع الحنين
وجينا الأرض نفديها
كبروا بالغربة الأولاد
ما نسيوا ريحة البلاد
رغم المنفى والأبعاد
فلسطين لأهاليها
يا أرضي قيدي قيدي
أحجارك خلقت لأيدي
الانتفاضة المجيدة
درب الثورة تضويها
شعلة وما رح يطفوها
بالحملات المشبوهة
البيوت الي هدموها
الانتفاضة بتبنيها
يا شهيد ويا مجروح
دمك هدر ما بيروح
فلسطين بترد الروح
بتحييها وتحييها"
https://soundcloud.com/heritage-palestinian/fs10enhx1z1d

View more

:

"عن البطولة التي لم يصنع لها أحد تمثالا:
ليس المفترض بالمقاتل أن يولي ظهره للعدو. هذه مُسلّمة لا لبس فيها. لكنّ حمزة، في تلك الليلة بالذات، أعطى إسرائيل ظهره وهو على صهوة البطولة، لم يترجّل عنها. حدث ذلك بحسب شهادة سيدة من مخيم جنين على السلّم المفضي إلى قاع المنزل.!
قبلذاك، حين حوصر أبو الهيجا، كان قد نام ساعة واحدة فحسب.عاد منهكا من جولته في المخيم. تلك الليلة كانت ليلة ظهوره العلني الأول بالسلاح. سبقت تلك الليلة ليال طويلة من الملاحقة والاعتقالات التي مارستها ضده أجهزة دايتون. وفيما بعد، مخابرات إسرائيل. قضى حمزة خمسين ليلة متواصلة في زنازين الجلمة ولم يعترف. فخرج من التحقيق مرفوع الرأس، ووراء ظهره الشاباك المهزوم، وتحته الأمن الوقائي المهزوم. في ذلك اليوم صدر القرار بتصفيته.
في تلك الليلة، كان حمزة منهكا تماما، في حقيبة ظهره ثلاثمئة رصاصة ومخزنين وبضعة أكواع ناسفة. أفرغ المخزن الأول في لحظة الاشتباك الأولى وواصل اشتباكه بالجنود. قذفوه بصواريخ لاو، تحطّم جدار داخلي لينكشف عن سيدة وابنها الذي يبلغ من العمر عامين. كاد يطلق عليها الرصاص. وحين عرف أنها محاصرة مثله، اتخذ قراره:
لفّ حمزة الطفل بمعطفه، وطلب من السيدة أن تمسك بتلابيب المعطف. وخرج من الحجرة المكشوفة للقناصة والمحاصِرين: كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أعطاهم فيها ظهره. حضن الطفل ونزل على السلم، ليضمن أن الرصاص إن انطلق، سيخترق ظهره هو، ويحمي بجسده الرضيع الذي يسكن في التجويف الذي ما بين القلب والذراع. حمله، ونزل أمام الفوّهات، على الدرج، وصولا إلى طابق آمن اجتمع فيه سكان المنزل، تشهّد بصوت عال، ثم صعد إلى الأعلى ليواصل اشتباكه. وظل هناك. “فوق” أعلى من الجنود ومن العسس. وفتح الطريق نحو صفد."

View more

📝

عجُوز
"راهب بوذي قديم نذر أن يبقى صاحيا تسعين يوما ليتأمل.
جلس الراهب في الدير، وتربّع، وبدأ يتأمل، ومرّ يوم، يومان، ثلاثة، والراهب يتأمل
أربعة، خمسة، ستة، عشرة، عشرون، جفنيه يثقلان، وعيناه تزوغان، فينفض رأسه ويواصل التأمل
مؤخرته تنمّل، والألم يلوب كعمود من فولاذ في ظهره، ثلاثون يوما، واحد وثلاثون، خمس وثلاثون، والراهب يتأمل.
يشرب الراهب الماء، ويأكل القليل مما تيسّر وهو متربّع على الأرض ليتأمل، وتمر الأيام، وهنالك خيوط غير مرئية وقوية ومربوطة بقاع الكرة الأرضية، وتجذبها إلى الأسفل. ينفض الراهب رأسه ويتأمل
خمسون يوما، خمس وخمسون، خمس وخمسون ونصف،
والراهب يتأمل، ويتذكر عهده لبوذا.
في اليوم الستين، هبط جفنا الراهب إلى الأسفل، وغاص في نوم عميق
وعندما صحى أصابه الندم الشديد، وبلغ به الغضب أن أمسك بجفنيه واقتلعهما وألقى بهما إلى الأرض. فالأجفان التي تنغلق على باب التأمل في جمال الكون، لا ينبغي أن تكون.
كان الراهب يبكي، فأتاه بوذا على شكل طيف، غمس إصبعه في دمعة الراهب، وقطرها على الجفنين المرميين في التراب، وبدأت نبتة خضراء في الطلوع.
هذه النبتة إسمها الشاي، وبدأ الرهبان منذ ذلك الوقت بشرب الشاي في الأديرة، ليعينهم على السهر في الليالي الطويلة والباردة على جبال التيبت. تحول الشاي إلى رفيق الرهبان، وانتهت الحكاية على هذا الوجه الجميل."

View more

-

يَزن
"على وجهٍ ما الحبّ حرية، وعلى وجهٍ آخر فقدانٌ للحرية، ضرورةٌ عمياء، انسياق، تسكّعٌ تحت ضغطِ قوى غير مفهومة، الحبُ إراداتٌ مختلفة في روحٍ واحدة، إرادات تخلق دوامات: إرادة أن أنكر، إرادة أن أبالغ، إرادة أن أتخيّل، أن أعرف، أن أبدع، وربما فيّ إرادة أن أنهكَ نفسي، أن أشدّها كوترٍ من الفضّة حتى تغنِّي أو تنقطع."

View more

-

يَزن
"مرحباً أيها الصغار العجائز،
هل ادخرتم ما يكفي لمراسم جنائزكم؟
أنتم حذرون جداً، محايدون تماماً،
وخائفون كثيراً..
يؤسفني هذا الوهن الذي أنتم فيه،
ذاتيتكم المقززة، أنانيتكم الغبية
مرحباً أيها الصغار الكهول
أنتم لا تديرون حياتكم كما تعتقدون
إنما تهبونها للهباء
ويا للأسف، على الحياة أن تتحمل
عجائز مثلكم وهم يعانون من الرهاب
طوال القرن القادم.
لا هم يموتون، ولا هم يحيون حقاً".

View more

-

يَزن
حسين البرغوثي وبعد خروجه من جلسة "علاج كيماوي" في عمان، ذهب لزيارة مدينة "البتراء". وهناك تأمل نفسه وهو يقف بين "خراب الجسد" و "التاريخ المسلوب"فقال واصفًا ذلك في كتابه" سأكون بين اللوز:
" لا يعود أحدٌ الى أوله، ولو لمامًا، إلا إن عاد إلى تاريخه، إلى نفسه في تاريخه..هناك، وأنا قاعد مع بترا وآثر - زوجته وابنه -، أمام "أعمدة الخزنة"، وأراقب سائحًا يعشق جمع الصور، وجمل عليه سجادة بدوية مطرزة بأشكال هندسية، وكلبًا ضخمًا للحراسة، شعرت أنني ابن هذا الإرث. وتتأرجح روحي أمامه بين الصخر والرماد.. من هنا جاء الخط النبطي الذي جاء منه الخط العربي الذي أكتب به. نحتوا مدينة في الصخر، وأخرى في الخط. وأنا؟ من مواليد خارج الزمن؟ بقي لي جمل يركبه سائح في عنقه كاميرا؟.
خسارة قلت لنفسي، أن تمر على سطح الأرض، ولا تغير شيئًا، أو تترك أثرًا، خسارة يا ابن هذا الإرث العظيم! خسارة ان تولد وتموت في زمن مهزوم، بوعي مهزوم، وخائف، وحتى اسم ابنك " آثر"، حسبوه " آرثر "، اسمًا غربيًا، اسم من استعمروك، ولم يخطر ببال احد أنه من لسان العرب! خسارة اأن تفقد نفسك إلى هذا الحد.
في مدخل البتراء دفعت ثمن تذكرة للدخول، ثمنًا عاليًا لا يدفعه إلا سائح أجنبي، وعبثًا حاولت أقنع الموظف أنني لست أجنبيًا عن إرثي وإرثه! عندما يفقد أحد ماضيه تماماً، تستطيع أن تصنع بمستقبله ما تشاء.
أنا الذي قدره فقط أن يراقب ويرى ويمر ولا يتدخل ولا ينحت ولا حتى يحتج، ويحمل ورمًا ملتهبًا، سيلًا من خلايا حمراء في فلقة رئته اليسرى. بقي لي جسدي، من كل هذا الإرث، بقايا جسدي بالأحرى."

View more

-

يَزن
"بعد كل هذا، لا أظن أنني أتمتع بأي حكمة زائدة عن فتى التاسعة عشر، كنت شابًا ذكيًا، يمكنني حتى التباهي بذلك، لكن على الأقل، لا يمكنني الادعاء أن الزمن قد مر سريعًا، ولعل في هذا، بجوار حبي، مكمن طمأنينتي الخافتة، لقد تجرعت ما مر من زمني كاملًا، وبتبصر حاد، علام إذن يمكنني الندم؟"

View more

-

يَزن
"ولا تحقرن ذنبًا، ولا تظهرن سرًا، ولا تكشفن سترًا، ولا تحدثنَّ نفسك بخطيئةٍ، ولا تُصِرَّن على صغيرة. وافزع إلى الله عند كل فاقة، وافتقر إليه في كلِّ حال، وتوكَّل عليه في كل أمر. واعتزل الهوى، ولا تقنع من نفسك بالتربص، وأخمل ذكرك، وأدم لله شكرك، وأكثر من الاستغفار"

View more

حاول لنشوف شو بطلع معك

"قالوا، وانبطحوا تحت نعال الظلم لكي لا ينهض في المستقبل من يتصدى للطغيانْ
قالوا: هذي أرضٌ لا تصلحْ
هذا طقس لا يسمحْ
هذا ظرف لا يسنحْ
قالوا: انتظر الفرصةَ،
ثم تراخوا مرتاحين على النزفِ،
فلا تُصغِ إليهم
حربك تصلح في كل مكانْ
في كل زمان
معركة اليوم بلا أملٍ بالنصر،
وأنت تقاتل كي لا تخجل من نفسكْ
كي تجرؤ أن تنظر في عيني إبنكْ
كي لا تغرقك الأحلام المخزية،
وكي تبقى إنسان."

View more

-

يَزن
"من كنت تقاتل في جبّكَ..
من كنت تقاتل؟
لن تدري،
أترى كنت تقاتل ظلّك أو حتى نفسك،
لن تدري..
هذا ما قالته رسوماتك
وقصيدة شعر لم تبدو كقصيدة شعرك لما قلتَ:
تلقفني ياحوت الله فلست أبالي
في قلبي شجر اليقطين
تلقفني إن كنتَ أمِرتَ"

View more

-

يَزن
"هُمْ أصدقاء البحر
هم أصدقاءُ النهرْ
هم أعينُ الزيتونْ
هم زهرةُ الحنّونْ
هم خُضرةُ الأشجارْ
وطفولةُ الأنهارْ
هم قِبْلةُ الشعراءْ
وذخيرةُ الفقراءْ
هم شارعٌ في الفجرْ
هم ضحكةٌ في الصخرْ
ووضوحُ هذا السّرْ:
دمهم صباحُ الخير
دمهم مساءُ الخير"
- خارطة فلسطين يرسمها دم الشهداء.

View more

Next