@

قال الألوسي في روح المعاني: روي عن بعض أمهات المؤمنين أنها كانت تضع يدها على فمها إذا كلمت أجنبيا تغير صوتها بذلك، خوفا من أن يسمع رخيما لينا، وعد إغلاظ القول لغيرالزوج من جملة محاسن خصال النساء ـ جاهلية وإسلاما.
:
(قبل أن أدخل في موضوعي أعتذر لأنني كنت أقول (تضع ثوبا على فمها) نسيانا .. والصحيح أنها كانت تضع يدها على فمها)
.
ثم أعود لموضوعي :
هكذا استقبلت الصحابيات أمره تعالى بعدم الخضوع بالقول..
ولا عجب
فهذه هي الصحابية التي كانت تلتصق بالحائط حتى تبتعد عن الرجل
والتي كانت تفاوض الرسول صلى الله عليه وسلم في إطالة ثوبها أكثر وأكثر خشية أن يكشف قدمها
فلا عجب ..
هذه الذي كان الحياء فيها طبعا وخلقا، فهمت مقصد الشرع وقالت سمعنا وأطعنا فازدادت انضباطا فوق انضباطها، وحياء فوق حياءها فأغلظت في القول وزادته جدا وخشونة في حضرة الرجل الأجنبي حتى أنها صارت تضع يدها على فمها خشية أن يبدر منها رغما عنها ما يعتبره الشرع خضوعا..
.
أما امرأة اليوم التي ضاع حياؤها في مسارها العلماني الذي لا يمت للدين بصلة، والتي صار كل الرجال محارمها (إلا من رحم ربي ) عندما تذكرها بأمره تعالى للنساء بعدم الخضوع بالقول ومراعاة أنها تتكلم في حضرة الرجل، إذا فلتكن خشنة جادة ولا داعي لهذه الأيقونات والورد والقلوب والبسمات والقبلات، لا داعي لضفادع أو أيقونات راقصة تخرج المرأة من حصن المرأة المنضبطة الجادة إلى -امرأة كوول-
لا داعي لهذه الصفحات المزينة بالحلي والألوان الزاهية والتي تعرف أنها لأنثى قبل أن تقرأ اسم الحساب ...
لا داعي لنشر أجزاء النساء، وأياديهن وعباءاتهن ..
عندما تقول لها هكذا كلام تثور في وجهك ( وا زدتووووواااااا فيه، دفنونا حسن، هي صافي نمشيو من الفيسبوك، ما هذا الورع البارد، واش وريدة ولا بسمة غادي تطمع الرجل، لا عيقتو نيت نيت وقتلونا وتهناو )
.
نعم امرأة اليوم تختنق إن لم تزين حروفها للرجل بالورد والبسمات، تختنق إن لم تنشر أشلاء النساء للرجل، تختنق إن لم تضع في كل جملة قلبا، تختنق إن بقي حرفها منضبطا بدون تعبيرات، تختنق إن لم تزين له صفحتها بألوان الربيع ..
فلا حل وسط عندها إما أن تدفن أو تخضع
نساؤنا يختنقن إن انضبطن أمام الرجل ...ولعل الخلل في رجالنا ..
(لبديعة سبيل)

View more